موسكو — (رياليست عربي). اعتمد حزب «روسيا الموحدة» أكثر من 600 مرشح لخوض انتخابات مجلس الدوما المقبلة، بينهم 76 مشاركاً في العملية العسكرية الخاصة، كما أقر تشكيل 57 مجموعة إقليمية ضمن القائمة الفيدرالية، يتصدرها 55 من رؤساء الأقاليم الروسية الحاليين.
وجاء ذلك خلال المرحلة الأولى من المؤتمر الثالث والعشرين للحزب، الذي عقد في موسكو، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحزب دميتري ميدفيديف.
وأكد بوتين في كلمته أن روسيا تمر بمرحلة وصفها بالمفصلية في ظل التحولات الدولية والضغوط الغربية، مشيراً إلى أن الحزب مطالب بمواصلة دعم القوات المسلحة وأسر العسكريين وسكان المناطق الحدودية ودونباس ونوفوروسيا.
وشدد الرئيس الروسي على أهمية إشراك المشاركين في العملية العسكرية الخاصة في الحياة العامة والإدارة والسياسة، معتبراً أنهم يمثلون «النخبة الحقيقية لروسيا». وأشار إلى أن عدداً متزايداً من المحاربين القدامى يترشحون للانتخابات عبر الحزب بعد فوزهم في الانتخابات التمهيدية.
كما دعا بوتين مرشحي الحزب إلى التركيز على التواصل المباشر مع المواطنين والاستجابة لمطالبهم، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية ووحدة المجتمع تمثلان أساس الاستقرار السياسي في البلاد.
وأعلن الرئيس الروسي دعمه لمبادرة الحزب بشأن منح المعلمين وضعاً مهنياً خاصاً يتضمن إجراءات إضافية لدعمهم وتوسيع فرصهم المهنية، إلى جانب مواصلة تنفيذ البرامج الخاصة ببناء المدارس وتطوير قطاع التعليم.
من جانبه، أكد دميتري ميدفيديف أن الحزب سيواصل تنفيذ المهام التي حددها الرئيس، وعلى رأسها تعزيز الأمن والسيادة وتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة، معتبراً أن الانتخابات المقبلة ستجري في ظروف استثنائية بسبب استمرار العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن نحو 500 من قدامى المحاربين في العملية العسكرية الخاصة حصلوا على حق تمثيل الحزب في الانتخابات بعد اجتياز الانتخابات التمهيدية، معتبراً ذلك دليلاً على ثقة المجتمع بهم.
وكشف ميدفيديف عن القائمة الخماسية التي ستقود الحزب في الانتخابات، وتضم وزير الخارجية سيرغي لافروف، وعمدة موسكو سيرغي سوبيانين، وبطل روسيا يفغيني بودوبني، ومفوضة حقوق الطفل ماريا لفوفا بيلوفا، ورئيس هيئة أركان حركة «يونارميا» فلاديسلاف غولوفين.
وأوضح أن الحزب تلقى نحو 2.5 مليون مقترح من المواطنين لإعداد النسخة الجديدة من «البرنامج الشعبي»، الذي سيعتمد خلال المرحلة الثانية من المؤتمر المقررة في أغسطس المقبل.
كما حدد الحزب سبعة تحديات رئيسية ستشكل أساس برنامجه الانتخابي، تشمل القضايا الديموغرافية، وسوق العمل، والتنمية الإقليمية، والضغوط الاقتصادية، والتقدم التكنولوجي، وحماية القيم التقليدية، وتعزيز أمن الدولة.
ويأتي اعتماد القوائم الانتخابية بعد الانتخابات التمهيدية التي شارك فيها أكثر من عشرة ملايين ناخب، فيما يستعد الحزب لإقرار برنامجه الانتخابي النهائي خلال المرحلة الثانية من مؤتمره في أغسطس، تمهيداً لانطلاق الحملة الرسمية لانتخابات مجلس الدوما.







