طهران — (رياليست عربي). قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده لن تقبل الضغوط الهادفة إلى دفعها نحو الاستسلام أو التخلي عن قدراتها العسكرية والدفاعية، مؤكداً أن طهران ستواصل الدفاع عما تعتبره حقوقها في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاءت تصريحات بزشكيان في الجزء الثالث والأخير من مقابلة تلفزيونية بثت الجمعة بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه منصبه. وقال إن إيران “لن تتراجع ولن تنحني”، مضيفاً أن بلاده، ما دامت قادرة على تأمين حقوقها، لا ترى سبباً للسير في مسار “تريده إسرائيل”.

ورفض الرئيس الإيراني أي طرح يتعلق بنزع قدرات إيران العسكرية، معتبراً أن قبول ذلك يعني الانحناء أمام الخصوم. وقال إن الحفاظ على القوة الدفاعية مسألة لا يمكن لطهران المساومة عليها، خصوصاً بعد جولة التصعيد الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشاد بزشكيان بأداء القوات المسلحة الإيرانية خلال ما وصفه بـ“العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير”، قائلاً إن قوات الجو-فضاء والجيش والحرس الثوري وبقية القوات “قدمت دفاعاً شرساً وأدهشت العالم”. وأضاف أن إيران اضطرت إلى الدفاع عن نفسها، في إشارة إلى الضربات المتبادلة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

واتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى دفع دول الخليج إلى الاصطفاف ضد إيران. وقال إن طهران تعمل على منع هذا السيناريو، وتتمسك بوحدة المسلمين، مؤكداً أن الخلافات بين السنة والشيعة لا ينبغي أن تكون أساساً لتقسيم العالم الإسلامي.

كما نفى أن تكون إيران تسعى إلى مهاجمة دول الجوار أو توسيع حدودها، مقارناً موقف طهران بما وصفه بطموحات إسرائيل لإقامة “إسرائيل الكبرى”. لكنه قال إن قواعد ومجالات بعض الدول “المسلمة والصديقة” استُخدمت في استهداف إيران، مشيراً إلى الهجوم على مدرسة في ميناب جنوبي البلاد، ومؤكداً أن إيران تضرب “المكان الذي تنطلق منه الهجمات” لا الدول بذاتها.

وتكمن أهمية التصريحات في أنها تحدد سقف الموقف الإيراني قبل أي مسار تفاوضي جديد: لا تراجع عن القدرات الدفاعية، ولا قبول بضغوط إقليمية تقودها واشنطن وتل أبيب. وفي المقابل، تحاول طهران طمأنة جيرانها بأنها لا تريد فتح جبهة مباشرة معهم، مع إبقاء حق الرد على أي أراضٍ تُستخدم لشن هجمات ضدها.