واشنطن — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يعد يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أمريكية عن استعدادات عسكرية محتملة لاستئناف الضربات ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع المقبلة.

وقال ترامب خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في سان أنطونيو، مساء الأربعاء: «لا أعتقد أن الاتفاق شيء أريد فعله حقاً، لكنهم مستعدون لتقديم أي شيء لنا من أجل وقف ما يحدث».

وأضاف أن مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يواصل العمل على المسار التفاوضي، وأنه يحقق تقدماً جيداً، رغم تشكيك الرئيس في جدوى إبرام اتفاق.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، نقلاً عن مسؤول أمريكي وشخص مطلع على المناقشات، أن ترامب وفريقه للأمن القومي بحثوا إمكانية استئناف عمليات عسكرية أمريكية واسعة النطاق ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الخيارات المطروحة قد تشمل قصفاً مكثفاً لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية الإيرانية. وتأتي هذه المناقشات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، في ظل ضغوط سياسية واقتصادية تواجه الإدارة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار البنزين والديزل.

وكان ترامب قد قال في وقت سابق من الأسبوع إن أحد أبرز التحديات التي تواجه المفاوضات يتمثل في عدم وضوح الجهة التي تدير السلطة في إيران.

ورفضت طهران هذه التصريحات، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المشكلة تكمن في المواقف المتناقضة والرسائل المتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين.

وفي أسواق الطاقة، لا تزال أسعار النفط الخام مرتفعة رغم تعافي صادرات الشرق الأوسط تدريجياً.

ووفق بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع تدفقات الطاقة، اقتربت صادرات النفط الخام من الخليج، باستثناء إيران، مع احتساب الشحنات السعودية والإماراتية، من مستويات ما قبل الحرب البالغة نحو 18.5 مليون برميل يومياً.

وقال مات رايت، كبير محللي الشحن في «كبلر»، إن استعادة حركة نقل النفط لم تعد بالضرورة مشروطة بالتوصل إلى اتفاق سياسي، متوقعاً استمرار التعافي بصورة بطيئة وغير منتظمة في ظل الصراع.

وتعكس هذه التطورات استمرار مسارين متوازيين في الأزمة: بحث خيارات التصعيد العسكري من جانب واشنطن، وتكيف أسواق الطاقة وشركات الشحن مع المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة، من دون التوصل إلى تسوية سياسية.