موسكو — (رياليست عربي). وجهت وزارة الخارجية الروسية اتهامات إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس والسلطات الأوكرانية بالضلوع في مخططات فساد مرتبطة بالمساعدات المقدمة لكييف، بالتزامن مع تحذيرها من عواقب توسيع الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي في منطقة البلطيق.

وبحسب تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية، اتهمت الخارجية الروسية ميرتس بالارتباط بمخططات فساد تشمل مسؤولين في كييف، وزعمت أن زيارته إلى أوكرانيا تهدف، من بين أمور أخرى، إلى مناقشة كيفية توزيع الأموال التي تمر عبر السلطات الأوكرانية.

وانتقدت الوزارة إعلان المستشار الألماني تقديم حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب مليار يورو، معتبرة أن القرار يحمّل دافعي الضرائب الألمان أعباء إضافية رغم الاعتراضات الداخلية على سياسة الحكومة.

كما اتهمت القيادة الأوكرانية بمحاولة التستر على حجم الفساد في البلاد من خلال فرض قيود على المشهد الإعلامي. ولم تتضمن التصريحات المنشورة أدلة مستقلة تثبت اتهامات الفساد الموجهة إلى ميرتس أو ارتباط المساعدات العسكرية الألمانية بمخططات غير قانونية.

وفي ملف تفجير خطي أنابيب الغاز «نورد ستريم»، أكدت موسكو أنها ستواصل العمل عبر المنصات الدولية لتحديد المسؤولين عن العملية ومحاسبتهم، مشددة على أن جهودها ستشمل ليس فقط المنفذين، وإنما أيضاً من تعتبرهم المخططين الحقيقيين للتفجير.

أما بشأن حلف شمال الأطلسي، فقالت الخارجية الروسية إن أي نشر إضافي لقوات الحلف، بما فيها القوات الأمريكية، أو إنشاء بنية تحتية عسكرية جديدة في دول البلطيق سيُنظر إليه باعتباره تصعيداً.

وانتقدت الوزارة سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه روسيا، معتبرة أن بروكسل اختارت مسار المواجهة، وأن استمرار هذه السياسة سيزيد المشكلات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الدول الأوروبية.

وفي ردها على التحذيرات الألمانية بشأن التهديد الروسي، أكدت الخارجية أن موسكو لا تخطط لخوض نزاع مسلح مع دول أوروبا الغربية، مشيرة إلى تصريحات سابقة للرئيس الروسي ووزير الخارجية في هذا الشأن.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلافات الحادة بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن دعم أوكرانيا، والوجود العسكري للناتو، والتحقيقات المتعلقة بأمن البنية التحتية للطاقة.