واشنطن — (رياليست عربي). دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الأوروبية إلى الإسراع في الإفراج عن جزء من احتياطياتها من الديزل وزيادة الإمدادات المتاحة للسوق، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ارتفاعاً قياسياً في أسعار الوقود واضطرابات في الإمدادات العالمية.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الشركاء الأوروبيين يجب أن يسرعوا تنفيذ التزاماتهم الحالية وأن يوفروا إمدادات إضافية بصورة فورية لمواجهة الاضطرابات المستمرة.
وأضاف أن الولايات المتحدة «تقوم بدورها»، داعياً الحلفاء إلى ترجمة التزاماتهم إلى إجراءات عملية.
وبلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند نحو 6.50 دولارات للغالون في أواخر سبتمبر، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية، وسط اضطرابات في أسواق الطاقة مرتبطة بالحرب مع إيران واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
وتواجه إدارة ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
وقال ترامب، الخميس، إنه قد يطلب من الدول الأوروبية الإفراج عن احتياطيات الديزل. وكان الرئيس قد أعلن سابقاً أنه يدرس «بجدية كبيرة» فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، لكنه أبدى خلال الأيام الأخيرة تحفظاً أكبر تجاه هذا الخيار.
وأوضح ترامب أن حظر صادرات الديزل قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة.
وأثار احتمال فرض الحظر اعتراضات من قطاع الطاقة الأميركي ومخاوف في أوروبا، خصوصاً أن الولايات المتحدة تعد أكبر مصدر للديزل في العالم. ووفق وكالة الطاقة الدولية، وفرت الولايات المتحدة نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل خلال أغسطس.
ومن المقرر أن تعقد دول الاتحاد الأوروبي محادثات طارئة، الجمعة، لبحث استجابة مشتركة لارتفاع أسعار الديزل.
وقال مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إنه ناقش مسألة الإمدادات والأسعار مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير خلال اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين في ميلووكي.
وأضاف أن لدى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مصلحة مشتركة في خفض أسعار الديزل ومنتجات النفط والغاز الأخرى، محذراً من أن فرض قيود أميركية على الصادرات سيكون خطوة غير متوقعة وستنعكس سلباً على الآفاق الاقتصادية الأوروبية.
وتأتي الأزمة بالتزامن مع تحسن حركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز. وكانت حركة الشحن عبر الممر الاستراتيجي قد تراجعت بشدة بعد اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير، قبل أن تعود الصادرات اليومية هذا الأسبوع إلى مستويات ما قبل الحرب.
ويرى محللون في مجموعة «ماكواري» أن ارتفاع أسعار الديزل يمثل جزءاً من أزمة أوسع في سوق الطاقة العالمية، وأن استدامة انخفاض الأسعار تعتمد بصورة أساسية على استمرار تدفق كميات أكبر من النفط عبر مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط.







