أنقرة — (رياليست عربي). سحبت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية ترخيص تشغيل فرع بنك «ملت» الإيراني في إسطنبول، منهية عملياته المصرفية في تركيا بعد أكثر من أربعة عقود من النشاط، وفق قرار نُشر في الجريدة الرسمية.
واتخذ مجلس الهيئة القرار في 18 سبتمبر بموجب المادة 71/1-ب من قانون المصارف رقم 5411، وهي مادة تتيح سحب الترخيص عندما ترى الجهة التنظيمية أن استمرار نشاط المؤسسة قد يهدد حقوق المودعين أو الثقة والأمن والاستقرار في النظام المالي. ولم يتضمن القرار تفاصيل عن مخالفات تشغيلية محددة ارتكبها البنك.
وبدأ بنك «ملت»، الذي يقع مقره الرئيسي في طهران، العمل في تركيا عبر فرعه في إسطنبول عام 1982، قبل أن يفتتح لاحقاً فروعاً في أنقرة وإزمير. وكان نشاطه في تركيا يتركز على تقديم خدمات مالية للتجارة والمشروعات المشتركة بين البلدين.
ويأتي القرار في سياق تصاعد الضغوط المالية الدولية على إيران. فالبنك خضع خلال السنوات الماضية لعقوبات غربية مرتبطة باتهامات بشأن البرنامج النووي الإيراني وعلاقات بمؤسسات تابعة للحكومة الإيرانية. كما كثفت وزارة الخزانة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة إجراءاتها ضد شبكات ومؤسسات مالية تقول إنها تساعد طهران على نقل الأموال وتجاوز العقوبات.
وفي وقت سابق من سبتمبر، فرضت واشنطن عقوبات على بنك استثماري تركي وشركتين تابعتين له، متهمة إياها بتسهيل معاملات لصالح «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني. لكن قرار أنقرة الخاص ببنك «ملت» لم يذكر الإجراءات الأميركية ولم يربط سحب الترخيص بها بصورة مباشرة.
وتكمن أهمية الخطوة في أنها تغلق إحدى القنوات المصرفية الإيرانية الرسمية داخل تركيا، في وقت تتعرض فيه قدرة طهران على استخدام النظام المالي الإقليمي لضغوط متزايدة. ومع ذلك، لا تسمح صيغة القرار المنشور وحدها بالجزم بأن الدافع كان سياسياً أو نتيجة مباشرة لضغط أميركي.







