بروكسل — (رياليست عربي). تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى السماح لشركة الشحن اليونانية Dynagas بمواصلة نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول خارج الاتحاد، رغم حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو كانت تهدف إلى تقييد هذا النوع من الخدمات البحرية.
وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، يتضمن التفاهم المطروح إعفاءً يسمح للشركات الأوروبية بمواصلة نقل صادرات الغاز الروسي المسال إلى دول ثالثة لمدة 12 شهراً، مع إمكانية تمديد هذه المهلة. ولا يزال القرار بحاجة إلى موافقة سفراء دول الاتحاد الأوروبي قبل اعتماده رسمياً.
وجاء الاستثناء بعد اعتراض اليونان على بند في حزمة العقوبات الحادية والعشرين كان سيحظر نقل الغاز الروسي المسال إلى خارج الاتحاد. ودفعت أثينا بأن الحظر سيضر بشدة بقطاع الشحن اليوناني، وخصوصاً شركة Dynagas المملوكة للملياردير اليوناني جورج بروكوبيو.
وتملك Dynagas أسطولاً من 27 ناقلة غاز، بينها سفن مصممة للعمل في المياه القطبية قرب مشروع “يامال للغاز المسال” في روسيا. ومنذ بداية عام 2025، نقلت الشركة أكثر من 10 ملايين طن من الغاز الروسي المسال عبر 11 سفينة نفذت 144 رحلة.
وتكشف القضية التناقض الداخلي في سياسة العقوبات الأوروبية. فبروكسل تسعى إلى تقليص عائدات روسيا من الطاقة، لكنها تصطدم بمصالح دول أعضاء تعتمد شركاتها على خدمات الشحن والتأمين والنقل المرتبطة بهذه التجارة. وبذلك لا يدور الخلاف حول شراء الغاز داخل أوروبا فقط، بل حول من يملك حق نقله إلى الأسواق العالمية.
وتكمن أهمية الاستثناء في أنه يضعف الرسالة السياسية للعقوبات، لكنه يمنح الاتحاد الأوروبي وقتاً لتجنب صدام مباشر مع قطاع شحن مؤثر داخل دولة عضو. أما بالنسبة لموسكو، فإن استمرار خدمات النقل الأوروبية يعني بقاء جزء من البنية التجارية العالمية مفتوحاً أمام صادرات الغاز الروسي، ولو تحت سقف زمني قابل للمراجعة.







