القدس — (رياليست عربي). قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يزال يعتبر المملكة المتحدة حليفاً لإسرائيل رغم التوتر المتزايد بين الحكومتين، متهماً لندن باتباع سياسة «استرضاء» تجاه قوى يعتبرها خصوماً مشتركين للبلدين.
وفي مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية نُشرت السبت، قال نتنياهو إن العلاقات مع بريطانيا تمر بخلافات، لكنه أكد أن لندن تظل حليفاً لإسرائيل. واتهم الحكومة البريطانية بالخضوع لضغوط داخلية مرتبطة بمواقف معادية لإسرائيل، معتبراً أن هذه السياسة تضر بالعلاقات بين البلدين.
ووضع نتنياهو الحرب التي تخوضها إسرائيل في إطار أوسع، قائلاً إنها جزء من مواجهة بين ما وصفه بـ«الحضارة الغربية» والجماعات الإسلامية المسلحة، واتهم منتقدي إسرائيل بتجاهل دورها في مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة.
كما جدد نتنياهو تأكيده أن الاستخبارات الإسرائيلية قدمت لبريطانيا معلومات مسبقة عن هجوم محتمل مدعوم من إيران على قاعدة «RAF Fairford» الجوية، التي تستخدمها القوات الأميركية. وقال إن الهجوم أُحبط وإن المعلومات الإسرائيلية ربما ساهمت في إنقاذ أرواح بريطانية.
وكان نتنياهو قد أعلن في مقابلة سابقة مع «فوكس نيوز» أن إسرائيل حذرت السلطات البريطانية من هجوم مرتبط بإيران قبل الحادث الأمني قرب القاعدة. وأكد رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام وجود «مؤشرات قوية» على احتمال تورط إيران، إلا أن التحقيق البريطاني لم يثبت حتى الآن بصورة نهائية مسؤولية طهران، التي نفت أي صلة بالحادث.
وأوقفت الشرطة البريطانية خمسة رجال قرب القاعدة قبل الإفراج عنهم بكفالة، كما أوقفت لاحقاً مواطناً يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، أُفرج عنه هو الآخر بكفالة. وقالت الشرطة إنها عثرت على كمية من البنزين في مركبات مرتبطة بالحادث، لكنها لم تعثر على عبوات ناسفة، فيما لا تزال التحقيقات جارية بشأن احتمال وجود تدخل من دولة أجنبية.
ورفض نتنياهو توضيح ما إذا كانت التوترات السياسية ستؤثر على استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل وبريطانيا، لكنه قال إن الاستخبارات الإسرائيلية ساعدت السلطات البريطانية مراراً في مواجهة تهديدات أمنية.
وصعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقاداته للحكومة البريطانية، وذهب إلى تشبيه سلوكها بـ«الدولة المارقة»، معتبراً أن سياساتها تجاه إسرائيل تستهدف استرضاء جزء من قاعدتها السياسية. وهذه توصيفات سياسية صادرة عن نتنياهو وليست تقييماً مستقلاً للعلاقات البريطانية الإسرائيلية.
وفي المقابل، لا تزال العلاقات الأمنية والاستخباراتية بين البلدين قائمة رغم الخلافات السياسية. وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد وصف التعاون الاستخباراتي مع بريطانيا بأنه «ممتاز»، في وقت تواصل فيه لندن اتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه بعض سياسات الحكومة الإسرائيلية.







