طوكيو – (رياليست عربي). تظاهر عشرات الأشخاص في العاصمة اليابانية طوكيو احتجاجاً على قرار الحكومة تخفيف القيود المفروضة منذ عقود على تصدير الأسلحة، في خطوة تُعد تحولاً كبيراً في السياسة الدفاعية للبلاد.
وجاء القرار، الذي أعلنته حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي هذا الأسبوع، ليسمح ببيع أسلحة فتاكة إلى الخارج ضمن شروط محددة، في إطار مساعي طوكيو لتعزيز قدراتها الدفاعية والانخراط بشكل أكبر في سوق السلاح العالمي.
ورفع المحتجون في حي شينجوكو لافتات كتب عليها “أوقفوا تصدير الأسلحة الفتاكة” و”لا للحرب”، مرددين شعارات تطالب الحكومة بعدم اتخاذ قرارات مصيرية بشكل أحادي. وقال أحد المشاركين، وهو مواطن يبلغ 74 عاماً: “لطالما كان نبذ الحرب مصدر فخر لليابان، وهذا القرار يثير الخوف”.
وأظهر استطلاع أجرته هيئة الإذاعة اليابانية NHK في مارس انقساماً في الرأي العام، حيث عارض نحو 50% من المشاركين القرار، مقابل 32% أيدوه.
الحكومة من جانبها أكدت أن “المبادئ الأساسية” للدولة السلمية لن تتغير، مشيرة إلى أن تصدير الأسلحة سيقتصر على الدول التي تلتزم باستخدامها وفق ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك النشاط العسكري المتزايد للصين والتهديدات المستمرة من كوريا الشمالية وروسيا، ما يدفع طوكيو إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية.
في المقابل، أثار القرار انتقادات خارجية، خاصة من الصين، التي اعتبرته مؤشراً على تغير في توجهات اليابان الدفاعية.
يعكس الجدل الدائر داخل اليابان صراعاً بين إرثها السلمي بعد الحرب العالمية الثانية ومتطلبات البيئة الأمنية الحالية، في وقت قد يؤدي فيه هذا التحول إلى إعادة تعريف دور طوكيو في النظام الأمني الإقليمي والدولي.






