واشنطن — (رياليست عربي). دعا رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة Amazon جيف بيزوس إلى إلغاء ضرائب الدخل الفيدرالية على الأمريكيين من ذوي الدخل المحدود، معتبرا أن ذلك سيمنح ملايين الأسر فرصة أفضل لتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
وقال بيزوس في مقابلة مع قناة CNBC إنه نشأ في ظروف صعبة باعتباره ابن مهاجر كوبي وأم مراهقة، مضيفا أن الولايات المتحدة يجب أن تتيح للطبقات المتعثرة «فرصة للصعود وبناء مستقبل أفضل».
وأضاف: «ربما يكون أحد هؤلاء الأشخاص هو ستيف جوبز القادم، أو ربما أحد أبنائهم. يمكننا منحهم فرصة أفضل عبر إلغاء فاتورة الضرائب عنهم».
ورفض بيزوس فكرة أن زيادة الضرائب على الأثرياء تمثل الحل الأمثل لدعم الطبقات الفقيرة، في وقت تتزايد فيه داخل الولايات المتحدة المبادرات الداعية إلى فرض «ضرائب ثروة» على أصحاب الدخول المرتفعة والعقارات الفاخرة.
وأشار إلى أن أعلى 1% من دافعي الضرائب في الولايات المتحدة يسددون نحو 40% من إجمالي ضرائب الدخل الفيدرالية، بينما يدفع النصف الأدنى من أصحاب الدخل حوالي 3% فقط.
وقال: «ممرضة في حي كوينز بدخل يبلغ $75 ألفا تدفع أكثر من $12 ألف سنويا ضرائب. هل هذا منطقي؟ لماذا لا نجعلها تحتفظ بهذا المال لدفع الإيجار أو شراء الطعام؟».
وتتوافق تصريحات بيزوس إلى حد كبير مع بيانات مؤسسة Tax Foundation البحثية، التي أشارت إلى أن أعلى 1% من دافعي الضرائب دفعوا 38.4% من إجمالي ضرائب الدخل الفردية الفيدرالية في عام 2023، بينما دفع النصف الأدنى 3.3% فقط.
في المقابل، يواصل سياسيون ديمقراطيون الدفع باتجاه فرض ضرائب أكبر على الثروات المرتفعة. وأطلق عمدة نيويورك ظهران ممداني مبادرة لفرض ضريبة على المنازل الفاخرة غير المأهولة بشكل دائم، بينما تدرس عدة ولايات أمريكية مشاريع قوانين لفرض «ضرائب ثروة».
وفي مارس الماضي، قدم السيناتور الديمقراطي كوري بوكر مشروع قانون بعنوان «Keep Your Pay Act»، يقضي بجعل أول $75 ألف من دخل الأسر المعفاة مشتركا غير خاضع لضريبة الدخل الفيدرالية.
لكن حتى في حال إلغاء ضريبة الدخل الفيدرالية، سيظل الأمريكيون يدفعون أنواعا أخرى من الضرائب، مثل ضرائب الولايات والضرائب المحلية والرواتب والعقارات والمبيعات ورسوم التراخيص والوقود وغيرها.
وتشير تقديرات شركة Self للتكنولوجيا المالية إلى أن المواطن الأمريكي العادي يدفع أكثر من $520 ألفا ضرائب طوال حياته، أي ما يعادل نحو ثلث إجمالي دخله.
ويأتي الجدل الضريبي في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطا اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والفوائد، وسط انقسام سياسي متصاعد حول كيفية توزيع الأعباء المالية بين الطبقات الاجتماعية المختلفة.






