واشنطن – (رياليست عربي). يبرز اسم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشكل متزايد داخل الدوائر المقربة من الرئيس دونالد ترامب كأحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية لعام 2028، في ظل تقييم إيجابي لأدائه في ملفات السياسة الخارجية وقدرته على تجنب الأزمات السياسية.
وبحسب مصادر داخل الإدارة، فإن روبيو نجح في تعزيز موقعه بعد مشاركته في إدارة ملفات إقليمية، خاصة في أميركا اللاتينية، إلى جانب قربه المباشر من ترامب من خلال دوره المزدوج كوزير للخارجية ومستشار للأمن القومي. هذا القرب منحَه حضوراً مستمراً في دوائر صنع القرار، ما ساهم في رفع مكانته داخل البيت الأبيض.
“روبيو يتمتع بالولاء والخبرة والقدرة على التعبير، وهو شخصية ناجحة”، — قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته.
ورغم هذا التقدم، لا يزال نائب الرئيس جي دي فانس يتصدر قائمة المرشحين المحتملين داخل الحزب الجمهوري، حيث تظهر استطلاعات الرأي تقدمه بفارق واضح، وإن كانت تشير إلى صعود ملحوظ لروبيو في الأشهر الأخيرة.
ويعزو مراقبون هذا الصعود إلى تحول روبيو التدريجي نحو خطاب “أمريكا أولاً”، إضافة إلى دوره في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية وتشديد إجراءات التأشيرات، فضلاً عن دعمه لسياسات الإدارة في النزاعات الدولية.
في المقابل، لا يزال بعض التيار المحافظ المتشدد متحفظاً على روبيو بسبب مواقفه السابقة التي وُصفت بأنها تقليدية أو داعمة لتوسيع الدور الأميركي خارجياً، وهو ما قد يشكل تحدياً أمامه في كسب قاعدة انتخابية أوسع.
كما أشار روبيو إلى أنه لا يعتزم منافسة فانس في الانتخابات التمهيدية، ما يجعل مستقبله السياسي مرتبطاً إلى حد كبير بقرار الأخير وبموقف ترامب، الذي لم يعلن بعد دعمه لأي خليفة محتمل.
تعكس هذه التطورات بداية مبكرة لصراع النفوذ داخل الحزب الجمهوري، حيث تلعب العلاقات الشخصية مع ترامب والأداء داخل الإدارة دوراً حاسماً في تحديد ملامح السباق الرئاسي المقبل، وسط توقعات بأن يكون قرار الرئيس عاملاً حاسماً في ترجيح كفة أي مرشح.






