طهران – (رياليست عربي). أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تزال منفتحة على الحوار والتوصل إلى اتفاقات، لكنه اعتبر أن ما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة والتلويح بالقوة العسكرية يمثلان العائق الرئيسي أمام أي مفاوضات حقيقية.
وقال بزشكيان في منشور عبر منصة “إكس”: “الجمهورية الإسلامية الإيرانية رحبت بالحوار والاتفاق ولا تزال كذلك”، مضيفاً: “انتهاك الالتزامات والحصار والتهديدات هي العوائق الرئيسية أمام المفاوضات الحقيقية. العالم يرى التناقض بين خطابكم وأفعالكم”.
تأتي هذه التصريحات في سياق توتر مستمر بعد المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي شملت ضربات على أهداف عسكرية وبنية تحتية داخل إيران. وتتهم طهران واشنطن بمواصلة “حصار بحري” على موانئها، تعتبره انتهاكاً للقانون الدولي وخرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستان لمدة أسبوعين.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة التلويح بإجراءات عسكرية إضافية، مع صدور تصريحات متباينة من مسؤوليها بشأن مدى الالتزام بالمسار الدبلوماسي، ما يزيد من حالة عدم اليقين حول مستقبل المفاوضات.
مصادر إيرانية أشارت إلى أن طهران لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، في ظل ما تعتبره خروقات أمريكية للتهدئة، وعلى رأسها استمرار الإجراءات البحرية.
تعكس هذه التطورات استمرار الفجوة بين الطرفين، حيث يتداخل المسار الدبلوماسي مع الضغوط العسكرية، ما يضع فرص استئناف المفاوضات أمام اختبار حقيقي في المرحلة المقبلة، ويجعل أي اتفاق محتمل رهناً بمدى الالتزام العملي وليس التصريحات السياسية.






