كابول – (رياليست عربي): تعليمات ومراسم وقوانين متشددة أصدرتها حركة طالبان الحاكمة فيما يتعلق بالنساء وزيهن والضوابط اللازم عليهن اتباعها في ممارسة مختلف المهن، ما شكل حالةً من الغضب بين نساء العاصمة الأفغانية.
في هذا السياق خرجت متظاهرات رددن شعارات ” هتافات “خبز، عمل، حرية” احتجاجاً على قيود “طالبان” الصارمة وفق توصيفهن.
وهتفت المتظاهرات، “التعليم حقي، أعيدوا فتح المدارس”. وارتدى عدد من المتظاهرات اللاتي تجمعن أمام وزارة التعليم النقاب.
ومنذ استولت طالبان على السلطة في أغسطس (آب)، قلصت “طالبان” المكاسب الهامشية التي حققتها النساء خلال الفترة الماضية التي سبقت وصول الحركة للسلطة.
وسارت المتظاهرات بضعة كيلو مترات قبل إنهاء المسيرة، بينما انتشر عناصر “طالبان” في المكان. وقالت المتظاهرة زهوليا فارسي، “أردنا قراءة إعلان، لكن (طالبان) لم تسمح بذلك.. وأخذ عناصرها هواتف بعض الفتيات، ومنعونا من التقاط صور أو تسجيلات لتظاهرتنا”.
وقبل وقت قصير كانت طالبان قد ألزمت المذيعات الأفغانيات بارتداء النقاب على الشاشة، ومنع ظهورهن بوجوه مكشوفة، ما أثار سخرية وغضباً بين الأفغان، وكانت أبرز ردود الفعل قيام بعض المذيعات بتحدي قرار طالبان والظهور بوجوه مكشوفة على الشاشة.
قيود الحركة الخاصة بالنساء، شملت أيضاً وجوب تغطية النساء لأنفسهم بالكامل ” الشادور مع البرقع” إضافةً لضرورة التزام البيوت، كما وحظرت طالبان على النساء ارتياد المدارس الثانوية، وكذلك منعت النساء من العودة إلى الوظائف الحكومية، فضلاً عن قرار آخر يقضي بمنع المرأة من السفر لوحدها خارج البلاد ما لم يكن معها محرماً.
من جهتها قالت إحدى الناشطات الأفغانيات والتي فضلت عدم الكشف عن هويتها، بأن هناك حراك نسائي قادم بالتنسيق مع منظمات دولية غير حكومية، ستعمل على نقل معاناة نساء أفغانستان إلى كل مكان، وطالبت تلك الناشطة الولايات المتحدة بالضغط على طالبان، كونها أعطت ضوءاً أخضراً لوصولها إلى السلطة، إذ لم يكن ممكناً أن تصل دون رضا أمريكي، والدليل أن المفاوضات الأفغانية ـ الأفغانية والأمريكية ـ الطالبانية كانت في قطر وبحضور ممثلين عن الولايات المتحدة أفضت لاحقاً إلى حكم طالبان، وفق رأيها.






