واشنطن (رياليست عربي). قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إن الضربات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أضعفت بشدة القدرات العسكرية لإيران، مؤكدًا أن العملية دمرت جزءًا كبيرًا من البنية الدفاعية للبلاد.
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في المكتب البيضاوي، حيث قال للصحفيين إن الهجمات حيّدت عناصر رئيسية من القوات المسلحة الإيرانية. وأضاف: «تقريبًا كل شيء تم تدميره»، مشيرًا إلى أن البحرية الإيرانية وسلاح الجو وأنظمة الرادار والدفاع الجوي تعرضت لأضرار كبيرة.
وتأتي هذه الضربات ضمن “عملية Epic Fury” التي أُطلقت نهاية الأسبوع الماضي، وأصبحت في قلب أكبر مواجهة إقليمية تشهدها المنطقة منذ أكثر من عقدين.
ويواجه ترامب انتقادات بسبب ما وصفه منتقدون برسائل متناقضة بشأن مبررات العملية والاستراتيجية الأمريكية الأوسع تجاه إيران. وقال الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحركت بشكل استباقي، مشيرًا إلى أن طهران ربما كانت تستعد لتنفيذ هجوم.
وأضاف: «بناءً على مسار المفاوضات، أعتقد أنهم كانوا يخططون للضربة الأولى»، موضحًا أن قرار إطلاق العملية ربما سرّع أيضًا خطط إسرائيل. وتابع: «إذا كان هناك شيء، فقد أكون قد دفعت إسرائيل إلى التحرك».
كما أقر الرئيس الأمريكي بوجود حالة من الغموض حول مستقبل القيادة السياسية في إيران بعد التقارير عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال إن عدة شخصيات إيرانية كانت واشنطن تعتبرها مرشحة محتملة لخلافته قُتلت خلال الضربات.
وأضاف: «معظم الأشخاص الذين كنا نفكر فيهم ماتوا»، مشيرًا إلى أن مجموعة أخرى من القادة المحتملين ربما قُتلت أيضًا في هجمات لاحقة استهدفت اجتماعات لمسؤولين إيرانيين كبار.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت بأن ضربة إسرائيلية استهدفت مبنى مرتبطًا بمجلس خبراء القيادة في مدينة قم، وهو الهيئة المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى. وقالت مصادر إسرائيلية إن المبنى دُمّر، بينما ذكرت السلطات الإيرانية أنه تم إخلاؤه مسبقًا ولم تسجل إصابات.
وفي حين كان ترامب قد شجع الإيرانيين سابقًا على تحدي حكومتهم، دعا المتظاهرين إلى عدم التحرك في الوقت الحالي بسبب الحرب. وقال: «إذا كنتم ستحتجون، فلا تفعلوا ذلك الآن»، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة.
وخلال الاجتماع نفسه، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن دعمه للحملة الأمريكية–الإسرائيلية، لكنه حذر من أن الحرب بدأت بالفعل تؤثر على الأسواق العالمية. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يزيد الضغوط على الاقتصاد الدولي ويبرز الحاجة إلى إنهاء الصراع سريعًا.
في المقابل، قال ترامب إن أسعار الطاقة ستنخفض في نهاية المطاف بمجرد انتهاء القتال.
كما انتقد الرئيس الأمريكي بعض الحلفاء الأوروبيين بسبب ردود فعلهم على الحرب. ووجّه انتقادات إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب تردد لندن في السماح باستخدام قواعدها العسكرية من قبل القوات الأمريكية، كما حذر إسبانيا من احتمال تأثر العلاقات التجارية بعد رفض مدريد السماح للطائرات الأمريكية باستخدام منشآتها خلال العملية.






