موسكو (رياليست عربي). أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن البلاد “استعادت الحقائق التاريخية” المتعلقة بالحرب العالمية الثانية، في سياق جهود رسمية لمواجهة ما تصفه موسكو بمحاولات تشويه التاريخ، وذلك قبيل إحياء أول “يوم لذكرى ضحايا إبادة الشعب السوفيتي” في 19 أبريل.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مقابلة مع وكالة “تاس”: «استعدنا الحقائق، واستعدنا التاريخ الحقيقي للحرب العالمية الثانية والحرب الوطنية العظمى»، — قالت زاخاروفا، مشيرة إلى ما وصفته بالدور الشخصي للرئيس فلاديمير بوتين في هذا المسار.
وأوضحت أن الذاكرة الشعبية للحرب، بما في ذلك إحياء يوم 9 مايو، “بقيت حية دائماً”، لكنها أشارت إلى أن التحدي كان في “السياق التعليمي والبحثي”، حيث ظهرت، بحسب تعبيرها، “مظاهر تآكل” في عرض الوقائع التاريخية، مؤكدة أن روسيا “نجحت في تجاوزها”.
يأتي ذلك بعد توقيع الرئيس بوتين في ديسمبر الماضي قانوناً ينص على اعتماد 19 أبريل يوماً وطنياً لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي. ويرتبط اختيار هذا التاريخ بمرسوم صدر في 19 أبريل 1943، والذي وثّق للمرة الأولى، وفق الرواية الرسمية، سياسة ممنهجة للنازيين وحلفائهم تستهدف المدنيين في الأراضي المحتلة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجهاً متزايداً لدى موسكو لتعزيز السردية التاريخية الرسمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، حيث يُستخدم ملف الذاكرة التاريخية كأداة سياسية وثقافية لتعزيز الهوية الوطنية والتأثير في الخطاب الدولي حول الحرب العالمية الثانية.






