موسكو (رياليست عربي). تشير تقارير وتصريحات رسمية إلى تنامي التعاون بين أذربيجان وأوكرانيا في مجالات الطاقة والسياسة، في وقت تعتبر فيه موسكو هذه التحركات عاملاً إضافياً في تعقيد علاقاتها مع الطرفين.
في فبراير 2026، ناقش الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، توسيع مشاريع مشتركة في قطاع الطاقة. وفي أبريل، أعلنت وزارتا الخارجية في البلدين تنسيقاً أوسع في عدة ملفات، من بينها السياسة والطاقة.
اقتصادياً، وقّعت شركة “نفطوغاز” الأوكرانية اتفاقاً مع شركة النفط الحكومية الأذربيجانية “سوكار” لإجراء إمدادات تجريبية من الغاز عبر مسار بلغاريا–رومانيا–أوكرانيا. كما أعلنت باكو تقديم معدات بقيمة نحو $1 مليون لدعم إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، التي تضررت خلال العمليات العسكرية.
ويرى محللون أن هذه الخطوات قد تقلل اعتماد كييف على مصادر الطاقة الروسية، في حين تمنح أذربيجان موقعاً إضافياً في سوق الطاقة الأوروبية.
في المقابل، تتداول وسائل إعلام روسية وتقارير غير مؤكدة معلومات عن تعاون عسكري محتمل، بما في ذلك إنتاج ذخائر أو نقل معدات سوفياتية سابقة إلى أوكرانيا. ولم تصدر تأكيدات رسمية مستقلة لهذه المزاعم.
على الصعيد السياسي، تبادل الجانبان انتقادات مع موسكو، حيث أعربت باكو عن قلقها من استهداف منشآت مرتبطة بها داخل أوكرانيا، بينما أكدت دعمها لوحدة الأراضي الأوكرانية. كما شهدت تصريحات إعلامية في البلدين تصعيداً في الخطاب تجاه روسيا.
في السياق ذاته، تواصل تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، لعب دور معقد في الأزمة، إذ تجمع بين علاقات اقتصادية مع موسكو ودعم عسكري وسياسي لكييف، بما في ذلك توريد طائرات مسيّرة ومعدات دفاعية.
ويعكس هذا المشهد تعدد مراكز التأثير في النزاع، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع الحسابات الأمنية، ما يزيد من تعقيد البيئة الإقليمية ويطرح تحديات إضافية أمام جهود التهدئة.






