مومباي — (رياليست عربي). لم يحقق التحالف بين أكبر مدير أصول في العالم «بلاك روك» ورجل الأعمال الهندي موكيش أمباني النتائج المتوقعة في سوق الصناديق الاستثمارية في الهند، بعد مرور تسعة أشهر على إطلاق أول منتجاته.
وبلغت الأصول تحت الإدارة لدى شركة JioBlackRock نحو 175 مليار روبية (حوالي $1.9 مليار) بنهاية فبراير، انخفاضاً من 178 مليار روبية تم جمعها عند إطلاق ثلاثة صناديق في يوليو الماضي، ما يشير إلى صعوبة تحقيق اختراق سريع في سوق تبلغ قيمتها نحو $900 مليار.
ويرى محللون أن الشركة واجهت تحديات كبيرة بسبب اعتمادها نموذجاً مختلفاً عن النظام التقليدي، حيث حاولت تجاوز شبكات التوزيع التي تهيمن على السوق الهندية.
وقال ديريندرا كومار، مؤسس شركة Value Research: «اتخذت JioBlackRock مساراً غير معتاد، إذ لم تعتمد نموذج التوزيع التقليدي، وهو ما جعل التوسع أكثر صعوبة».
ويمثل المشروع المحاولة الثانية لـ«بلاك روك» لدخول السوق الهندية، بعد انسحابها من شراكة سابقة في 2018. ومع ذلك، لا تزال الشركة ترى في الهند سوقاً استراتيجية، خاصة مع تضاعف حجم قطاع إدارة الأصول ثلاث مرات خلال خمس سنوات.
وتعتمد استراتيجية المشروع على التكنولوجيا، خصوصاً منصة «Aladdin» لإدارة المحافظ، بهدف خفض التكاليف وجذب المستثمرين مباشرة. لكن أكثر من 70% من الاستثمارات الفردية في الهند لا تزال تمر عبر الوسطاء، ما يعزز نفوذ الشركات التقليدية المدعومة من بنوك كبرى مثل HDFC وبنك الدولة الهندي.
وأشار خبراء إلى أن ثقة المستثمرين في المؤسسات المالية الراسخة تتطلب سنوات طويلة لبنائها، ما يحد من قدرة اللاعبين الجدد على المنافسة السريعة.
ورغم التباطؤ، تمكنت الشركة من جذب أكثر من مليون عميل موزعين على 95% من مناطق الهند، وتسعى إلى إطلاق صناديق جديدة وتوسيع نشاطها دولياً عبر مركز «GIFT City» المالي.
ويرى محللون أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى، وأن نجاحها يعتمد على قدرتها على تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي ومتطلبات السوق المحلية.
وتعكس هذه التطورات تحدياً أوسع في قطاع إدارة الأصول، حيث تصطدم نماذج الأعمال الرقمية بواقع الأسواق التقليدية، ما يجعل التحول بطيئاً رغم الإمكانات الكبيرة.






