إسلام آباد — (رياليست عربي). انتهت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عُقدت في إسلام آباد يومي 11 و12 أبريل، دون التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء دائم للحرب، رغم كونها أعلى مستوى من التواصل المباشر بين الطرفين منذ عام 1979.
وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في مؤتمر صحفي أن الوفد الأمريكي غادر دون تحقيق تقدم، واصفاً النتيجة بأنها «أخبار سيئة لإيران». وقال إن واشنطن قدمت «أفضل عرض نهائي» وأظهرت «مرونة كبيرة»، لكن طهران رفضته.
وأشار فانس إلى أن الخلاف الرئيسي تمحور حول البرنامج النووي الإيراني، قائلاً إن الولايات المتحدة لم ترَ بعد التزاماً واضحاً من إيران بعدم تطوير سلاح نووي على المدى الطويل، مؤكداً أنه كان على تواصل مستمر مع الرئيس دونالد ترامب ووزيري الخارجية والدفاع خلال المحادثات.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الجانبين توصلا إلى تفاهمات في بعض الملفات، لكن «قضيتين أو ثلاث قضايا أساسية» بقيت دون حل، واصفاً المطالب الأمريكية بأنها «مبالغ فيها».
وشدد بقائي على أن الحوار لم ينتهِ، قائلاً إن «الدبلوماسية لا تنتهي أبداً»، معتبراً أنه لم يكن من الواقعي توقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة. إلا أن وكالة «فارس» نقلت عن مصدر قريب من الوفد أن طهران لا تخطط حالياً لجولة جديدة من المفاوضات.
وأكد المصدر أن إيران «ليست في عجلة من أمرها»، مشيراً إلى أن وضع مضيق هرمز لن يتغير ما لم توافق الولايات المتحدة على «اتفاق معقول».
من جانبها، أعلنت باكستان استمرارها في لعب دور الوسيط، حيث قال وزير الخارجية إسحاق دار إن بلاده ستواصل تسهيل الحوار بين الطرفين، مشيراً إلى مشاركته مع قائد الجيش في جولات «مكثفة وبنّاءة» من المفاوضات.
ويرى خبراء أن إيران تحتفظ بأوراق ضغط قوية، حيث قال المفاوض السابق في الخارجية الأمريكية آرون ديفيد ميلر إن طهران «تمتلك أوراقاً أكثر»، مشيراً إلى احتفاظها بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب وسيطرتها على مضيق هرمز.
وفي تطور ميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء عمليات لإزالة الألغام البحرية في المضيق، بهدف استعادة تدفق الملاحة، في وقت لم تعبر فيه سوى نحو 30 سفينة منذ إعلان الهدنة في 8 أبريل.
وفي ظل استمرار الغموض، قلل الرئيس ترامب من أهمية نتائج المحادثات، قائلاً إن التوصل إلى اتفاق «لا يهم كثيراً» بعد ما وصفه بتحقيق «نصر عسكري».
غير أن محللين يرون أن فشل المفاوضات يهدد بانهيار الهدنة المؤقتة، خاصة في حال استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، ما يبقي أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط ويزيد مخاطر عودة التصعيد.






