موسكو (رياليست عربي). أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية أن الدين الخارجي الحكومي لروسيا بلغ 61.97 مليار دولار حتى الأول من فبراير 2026، متجاوزًا مستوى 60 مليار دولار لأول مرة منذ عام 2006.
وكان آخر تجاوز لهذا المستوى قد سُجل في عام 2006 عندما بلغ الدين 76.5 مليار دولار، فيما ظل المؤشر خلال العقدين الماضيين دون عتبة 60 مليار دولار.
وفي سياق منفصل، قدّر البنك المركزي الروسي إجمالي الدين الخارجي للبلاد — بما يشمل التزامات الشركات والبنوك والقطاع الخاص — بنحو 319.8 مليار دولار في مطلع عام 2026. وخلال عام 2025، ارتفع هذا المؤشر الأوسع بنحو 30 مليار دولار، أي بنسبة 10.4%.
وأوضح البنك المركزي أن الزيادة تعود في الأساس إلى إعادة تقييم الالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية في ظل قوة الروبل، إضافة إلى اقتراض خارجي جديد. ويشمل الدين الخارجي جميع الالتزامات المالية على المقيمين لصالح دائنين غير مقيمين.
وفي ديسمبر الماضي، وصف وزير الاقتصاد مكسيم ريشيتنيكوف استمرار قوة الروبل — المدعومة بفائض تجاري إيجابي مرتفع — بأنه أحد التحديات التي تواجه الاقتصاد الروسي.
وكان البنك المركزي قد خفّض في وقت سابق هذا الأسبوع سعر الفائدة الرئيسي إلى 15.5% سنويًا، مشيرًا إلى مؤشرات على عودة تدريجية للنمو المستدام. واعتبر المنظم أن ارتفاع الأسعار في يناير كان حدثًا استثنائيًا لا يعكس اتجاهًا تضخميًا واسع النطاق.
ووفق السيناريو الأساسي للبنك، من المتوقع أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي في عام 2026 بين 13.5% و14.5%، مع توقع تباطؤ التضخم إلى ما بين 4.5% و5.5%، رغم بقاء توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وتشير أحدث بيانات الدين إلى زيادة معتدلة في الانكشاف الخارجي في وقت تتجه فيه السياسة النقدية نحو التيسير بحذر، فيما يبدي المسؤولون تفاؤلًا محسوبًا بشأن استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد.






