طرابلس (رياليست عربي). أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، الأربعاء، منح تراخيص جديدة للتنقيب وإنتاج النفط والغاز لشركات طاقة أجنبية، وذلك في أول جولة عطاءات منذ عام 2007.
وشملت الشركات الفائزة شركة «شيفرون» الأمريكية العملاقة، وشركة «أيتيو» النيجيرية الخاصة. كما ضمت التحالفات الفائزة شركات «ريبسول» الإسبانية بالتعاون مع «بي بي» البريطانية؛ و«إيني شمال أفريقيا» بالشراكة مع «قطر للطاقة»؛ إضافة إلى تحالف «ريبسول» مع مجموعة «مول» المجرية و«توركيه بتروليري» التركية.
ومن بين 20 قطاعًا (بلوكًا) عُرضت في الجولة، تم منح خمسة فقط، ما يعكس عودة تدريجية وحذرة للاهتمام الأجنبي بقطاع المحروقات الليبي بعد سنوات من الاضطرابات التي أعقبت انتفاضة 2011 وسقوط نظام معمر القذافي. ولا تزال البلاد تعاني انقسامًا سياسيًا بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، فيما أدت الخلافات حول عائدات النفط والسيطرة على المصرف المركزي إلى تعطيل الإنتاج مرارًا.
وقال هاميش كينيار، المحلل في شركة «فيريسك مابل كروفت» البريطانية للاستشارات المتعلقة بالمخاطر، لوكالة «فرانس برس»، إن حالة عدم اليقين السياسي والمخاطر الأمنية في بعض المناطق المحتملة للتنقيب حدّت على الأرجح من مستوى المشاركة في الجولة.
وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع اتفاق بقيمة 20 مليار دولار الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» يهدف إلى توسيع الإنتاج على مدى 25 عامًا. وأعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن الحكومة تعتزم زيادة الإنتاج اليومي بمقدار 850 ألف برميل خلال تلك الفترة، في حين يبلغ الإنتاج الحالي نحو 1.4 مليون برميل يوميًا.
وأوضح مسؤولون أن الجولة الأخيرة اعتمدت نموذج عقود مُعدلًا وأكثر جذبًا للمستثمرين، بهدف استبدال الشروط السابقة التي وُصفت بأنها كانت صارمة وتثبط الاستثمار. وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المكلف مسعود سليمان موسى إنه سيتم تشكيل لجنة لتحسين شروط العطاءات والتفاوض بشأن تخصيص القطاعات المتبقية.
وتُمثل هذه التراخيص خطوة أولى نحو استعادة ثقة المستثمرين في أحد أكبر منتجي النفط في أفريقيا. غير أن تحقيق نمو مستدام في الإنتاج سيعتمد بدرجة أكبر على قدرة ليبيا على ضمان الاستقرار السياسي وتأمين العمليات في الحقول النفطية الرئيسية، أكثر من اعتماده على تحسين الشروط التعاقدية وحدها.






