رياليست عربي│ أخبار و تحليلات

Русский / English / العربية

  • أخبار
  • خبراؤنا
  • حوارات
  • الآراء التحليلية
لا توجد نتائج
اقرأ كل النتائج
رياليست عربي│ أخبار و تحليلات
  • أخبار
  • خبراؤنا
  • حوارات
  • الآراء التحليلية
لا توجد نتائج
اقرأ كل النتائج
رياليست عربي│ أخبار و تحليلات

د. محمد سيف الدين: سناب باك: إيران والعودة إلى المربع صفر!!

د. محمد سيف الدين: إن إيران تواجه ضغوطًا كبيرةً من قبل الغرب عمومًا تهدف في مجملها إلى تركيع الدولة وتقزيم دورها في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تقليص قدراتها العسكرية وتأزيم اقتصادها، مما يجعها قابعة في خضم اضطراب داخلي وسخط شعبي دائم.

     
يوليو 8, 2025, 10:00
الآراء التحليلية
وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" يتوسط ممثلي مجموعة (5+1) عقب التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015

وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" يتوسط ممثلي مجموعة (5+1) عقب التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015

القاهرة – (رياليست عربي): لا شك أن تصديق البرلمان الإيراني (مجلس الشورى الإسلامي) مؤخرًا على قرار تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ردًا على ضرب المنشآت النووية الإيرانية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، جعل شبح عودة العقوبات الدولية يخيم على الأروقة السياسية في إيران مرة أخرى.  

تُعرف إعادة فرض العقوبات الدولية على طهران باسم “آلية الزناد” أو “العودة السريعة”Snapback ، وهي آلية مدرجة في الاتفاق النووي “خطة العمل الشاملة المشتركة (برجام)” المبرم بين إيران ومجموعة 5+1 “الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، روسيا، فرنسا، الصين (الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن)، بالإضافة إلى ألمانيا) في 14 يوليو 2015م.

على الرغم من أن هذا الاتفاق لم يعد مجديًا الآن بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو 2018م، وتقليص تعهدات إيران فيه تدريجيًا على خلفية الانسحاب الأمريكي، لكن بعضًا من بنود الاتفاق الأساسية؛ من بينها إمكانية تفعيل آلية “العودة السريعة” من جانب الدول الأوروبية، لا تزال قائمة حتى أكتوبر 2025م، مما جعل بريطانيا وفرنسا وألمانيا تحذر إيران إذا لم تعد إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، فستقوم الدول الثلاث بتفعيل هذه الآلية.

مع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لم يعد لديها الحق القانوني في تفعيل آلية العودة السريعة، لكن الدول الباقية في الاتفاق تستطيع تفعيل هذه الآلية، ففي عام 2020م، حاولت الولايات المتحدة استخدام آلية العودة السريعة، إلا أن الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك حليفتي واشنطن “بريطانيا وفرنسا”، قد أقرت بأن الولايات المتحدة لم تعد عضوًا مشاركًا في الاتفاق النووي بعد انسحابها الرسمي منه عام 2018م، وبالتالي ليس لها حق استخدام هذه الآلية من الناحية القانونية.

آلية الزناد

ترد آلية الزناد في الاتفاق النووي تحت عنوان “آلية فض النزعات”، وهي أداة تسمح للدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق ببدء عملية رسمية، تعيد خلالها فرض العقوبات الدولية على إيران لو حنثت بتعهداتها في الاتفاق النووي. 

وفقًا لهذه الآلية، إذا استشعر أحد أطراف الاتفاق النووي (مجموعة 5+1) بأن الطرف الآخر (إيران) غير ملتزم بتعهداته، فيمكنه تقديم شكوى إلى “لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي”، وإذا لم يُحل الخلاف، يُرفع الأمر إلى مجلس الأمن، ومن ثم يصوت على تمديد تعليق العقوبات خلال 30 يومًا، وحتى إن استخدم أحد الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن حق الفيتو ضد هذا قرار، فستعاد عقوبات منظمة الأمم المتحدة تلقائيًا دون الحاجة إلى إجراء تصويت جديد.

كما ينص الملحق الأول من الاتفاق النووي على آلية أخرى تُمكِّن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفقد المواقع النووية الإيرانية المشتبه في طبيعة أنشطتها خلال 24 يومًا، وإذا لم تبد طهران تعاونها مع الوكالة، فسيؤدي هذا بدوره إلى تفعيل آلية العودة السريعة.

قرار مجلس الأمن (2231)

كانت العقوبات الدولية قد رُفعت عن إيران بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2231) الصادر في 20 يوليو 2015م، أي بعد 6 أيام من إبرام الاتفاق النووي.

يعتبر هذا القرار وثيقة الاتفاق النووي الرئيسة والمكملة له، حيث يحدد الأطر القانونية الخاصة بتنفيذ الاتفاق على الصعيد الدولي، ويمنحه الصفة الإلزامية في نظام الأمم المتحدة القانوني.

هذا القرار ألغى رسميًا 6 قرارات، أصدرها مجلس الأمن ما بين عامي 2006م حتى 2010م، وأقر ضمنها فرض عقوبات واسعة على إيران في المجالات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية.

كانت هذه القرارات قد صدرت بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات عقابية بما في ذلك فرض عقوبات أو القيام بعملية عسكرية في حالات تهديد السلم والأمن الدوليين.

يتضمن نص قرار رقم (2231) كذلك فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني، فقدت دعت الفقرة الثالثة من الملحق (ب) بهذا القرار إيران إلى الامتناع عن القيام بأي نشاط أو تطوير خاص بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رءوس نووية.

في هذا السياق، أكدت إيران مرارًا وتكرارًا أن برنامجها الصاروخي ذو طبيعة دفاعية، كما أنه ليس جزءًا من الاتفاق النووي حتى إن كان مرتبطًا بالبرنامج النووي بشكل أو بآخر، بالإضافة إلى ذلك الفقرة السابقة تبدأ بعبارة “إيران مدعوة إلى…”، لذا فهي غير مُلزمة بها قانونيًا.

الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي

في 29 مارس 2016م، بعث الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا رسالةً مشتركةً إلى الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة “بان كي مون” Ban Ki-moon، تتهم فيها إيران بـانتهاك قرار مجلس الأمن رقم (2231) من خلال إجراء تجارب على صواريخ باليستية لديها القدرة على حمل رءوس نووية.

بعد جدالًا طويلًا بين طهران والدول المشاركة في الاتفاق النووي حول أنشطة البرنامج الصاروخي الإيراني، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” Donald Trump خلال ولايته الأولى في مايو 2018م الانسحاب رسميًا من الاتفاق النووي، وأعادت العقوبات الأمريكية على طهران بشكل كبير وواسع النطاق، رغم اعتراض روسيا والصين والاتحاد الأوروبي على هذا الخطوة وتأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ملتزمة بتعهداتها في الاتفاق النووي.

كان ترامب يعتبر الاتفاق النووي “أسوأ اتفاق في تاريخ الولايات المتحدة”، ويود إبرام اتفاق أقوى وأشمل يضم البرنامج الصاروخي الإيراني أيضًا ويواجه تهديداته المحتملة شأنه البرنامج النووي، ويحجم دور طهران الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، لذا اتبع سياسة الضغط القصوى على الاقتصاد الإيراني في جميع المجالات.

عودة العقوبات الأمريكية كبدت الاقتصاد الإيراني خسائر فادحة، فانخفضت صادرات النفط بشكل حاد، وانهارت قيمة العملة المحلية، وعزفت الشركات الأجنبية عن دخول السوق الإيراني خوفًا من العقوبات الأمريكية الثانوية.

عقب الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وعودة العقوبات الاقتصادية، راحت طهران إزاء ذلك تقلص التزاماتها في الاتفاق النووي شيئًا فشيئًا، بما فيها زيادة مخزون اليورانيوم المخصب والماء الثقيل، ورفع معدلات التخصيب عن الحد المسموح به في الاتفاق من 3.67% إلى 5.4%، واستئناف الأنشطة النووية في موقع “فوردو”، وعمليات تطوير أجهزة الطرد المركزي وضخ الغاز بها. مع ذلك كانت إيران تؤكد في كل إجراء تتخذه أنها مستعدة أن تعود إلى الاتفاق النووي مرة أخرى في حالة التزام باقية الأطراف به.

حالة الشد والجذب بين إيران والولايات المتحدة من ناحية، وبين إيران والدول الأوروبية من ناحية أخرى، خلقت أجواء من عدم الثقة بين الطرفين، طفقت في التنامي رويدًا رويدًا حتى بلغت أوجها مع الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران في غمار المباحثات النووية بين طهران وواشنطن، وهو ما وصفه وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقتشي” بـ “خيانة للدبلوماسية”.

الخيار العسكري كان عصا يلوح بها الغرب من حين لآخر من أجل الحصول على امتيازات أكبر وتنازلات أكثر من إيران خلال جولات المفاوضات النووية بشكل عام، لكن بعد الهجوم الإسرائيلي وقصف المنشآت النووية الإيرانية، لم تعد هذه العصا مجدية.

عدد كبير من رجالات الحكومة الإيرانية يرون أن التلويح بتوجيه ضربة عسكرية قد حدث بينما تتفاوض الحكومة، وما عاد هناك شيء ستخسره إيران مستقبلًا، لذا يجب على الدولة الإيرانية أن توقف أي تعاون نووي لها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعلق أي شكل من أشكال المفاوضات مع الغرب، وتركز على برامجها الإستراتيجية فحسب دون قيد أو شرط.

في الحقيقة أن إيران لم يعد لديها شيئًا تخسره حقًا، لكن إذا قامت الدول الأوروبية بتفعيل آلية العودة السريعة، ستعود إيران إلى المربع صفر أو بالأحرى سترجع إلى الوراء ما يزيد عن 20 عامًا، بعد ماراثون طويل قطعته مع الغرب حول برنامجها النووي بدأ عام 2003م.

الحرب الإيرانية الإسرائيلية كانت لها مكاسب وخسائر عدة ذاق حلاوتها ومرارتها الطرفان، لكنها ألحقت ضررًا بالغًا بالبنية التحتية الإستراتيجية في إيران مع ضرب المؤسسات الحيوية وحقول النفط والغاز الطبيعي والمنشآت النووية، وإذا عادت العقوبات الدولية مرة أخرى إلى جانب نظيرتها الأمريكية القائمة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، فستوجه ضربة قاصمة إلى الاقتصاد الإيراني وتعرقل كل برامج الدولة الإستراتيجية والعسكرية والنووية.   

إن إيران تواجه ضغوطًا كبيرةً من قبل الغرب عمومًا تهدف في مجملها إلى تركيع الدولة وتقزيم دورها في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تقليص قدراتها العسكرية وتأزيم اقتصادها، مما يجعها قابعة في خضم اضطراب داخلي وسخط شعبي دائم، وهي سياسة تتبعها الولايات المتحدة تجاه الدول الكبيرة والقديمة في المنطقة حتى تظل منكبة على مشكلاتها الداخلية، ومهددة بالانهيار التلقائي، ومنصرفة عما يُحاك لها من مؤامرات خارجية. 

خاص وكالة رياليست – د. محمد سيف الدين – دكتوراه في الأدب الشعبي الفارسي، وخبير في التاريخ والأدب الإيراني – مصر

البرنامج النوويمواضيع شائعةإسرائيلإيرانالولايات المتحدة
الموضوع السابق

روسيا تدمر 48 طائرة مسيرة أوكرانية في 5 ساعات

الموضوع القادم

حرب تجارية جديدة.. ترامب يهدد حلفاء بريكس برسوم جمركية بنسبة 10% ما التداعيات؟

مواضيع مشابهة

صورة.جلوبال برس
الآراء التحليلية

ورطة اليمن.. الحوثيون يهددون بضربات صاروخية على مقر إقامة نتنياهو

سبتمبر 2, 2025
صورة.رويترز
الآراء التحليلية

شراكة عملاقة على طريق الحرير: كيف يعيد بوتين وشي صياغة خريطة الاقتصاد العالمي؟

سبتمبر 1, 2025
فلاديمير بوتين.صورة.سبوتنيك
الآراء التحليلية

للمرة العشرين.. بوتين يتجه إلى الصين في زيارة رسمية جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أغسطس 31, 2025
رئيس الوزراء فرانسوا بايرو.صورة.تاس
الآراء التحليلية

د. خالد عمر: الوزير الأول في فرنسا فرانسوا بايرو: بين البقاء أو الاستقالة؟

أغسطس 30, 2025
الرئيس البولندي الجديد كارول ناوروكي.صورة.جلوبال برس
الآراء التحليلية

الرئيس البولندي ناواروكي يقود تحولاً جذرياً في العلاقات مع أوكرانيا

أغسطس 29, 2025
صورة.جلوبال برس
الآراء التحليلية

الولايات المتحدة تضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات في المفاوضات مع روسيا

أغسطس 28, 2025
مواضيع شائعة
مواضيع شائعة

كل الحقوق محفوظة و محمية بالقانون
رياليست عربي ©️ 2017–2025

  • من نحن
  • مهمة وكالة أنباء “رياليست”
  • إعلان
  • سياسة الخصوصية

تابعنا

لا توجد نتائج
اقرأ كل النتائج
  • أخبار
  • خبراؤنا
  • حوارات
  • الآراء التحليلية

Русский / English / العربية