طوكيو (رياليست عربي). أظهرت دراسة جديدة نُشرت يوم الأحد أن المساواة بين الجنسين في الحياة السياسية في اليابان ما تزال محدودة عبر محافظات البلاد السبع والأربعين، وذلك وفق مؤشر محلي للفجوة بين الجنسين صدر بالتزامن مع يوم المرأة العالمي.
ووجدت الدراسة أن التقدم في تحقيق المساواة السياسية بين الرجال والنساء إما توقف أو تراجع في عدة مناطق. فقد سجلت ثماني محافظات — من بينها محافظة كاناغاوا القريبة من طوكيو — نتائج أسوأ مقارنة بمؤشر عام 2024، بينما لم تحقق معظم المناطق الأخرى تحسنًا يُذكر.
وفي المؤشر، حيث تمثل الدرجة «1» حالة المساواة الكاملة، احتلت طوكيو المركز الأول للعام الخامس على التوالي بدرجة بلغت 0.386، وهو ما يعكس نسبة أعلى نسبيًا من النساء في المجالس المحلية ومجلس العاصمة.
وجاءت محافظتا ياماغاتا وأوساكا في المرتبة الثانية بدرجة 0.271 لكل منهما، تلتها محافظة تشيبا بدرجة 0.258 ثم كاناغاوا بدرجة 0.255.
ولم تسهم الانتخابات الوطنية الأخيرة كثيرًا في تقليص الفجوة بين الجنسين في السياسة. ففي انتخابات مجلس النواب التي جرت في فبراير بلغت نسبة النساء بين الفائزين 14.6% فقط، وهو انخفاض بمقدار 1.1 نقطة مئوية مقارنة بالانتخابات العامة السابقة.
وفي ست عشرة محافظة كان التحسن مقارنة بمؤشر عام 2024 محدودًا للغاية، حيث لم تتجاوز الزيادة في الدرجات 0.010.
ويقيس المؤشر أيضًا الفجوات بين الجنسين في ثلاثة مجالات أخرى هي السياسات العامة والتعليم والمشاركة الاقتصادية.
واحتلت محافظة توتوري المركز الأول في مجال السياسات العامة بدرجة 0.514، مدعومة بتوازن نسبي بين الرجال والنساء في المناصب القيادية في الحكومات المحلية. بينما تصدرت محافظة توكوشيما مجال التعليم بدرجة 0.730، وجاءت محافظة كوتشي في المرتبة الأولى في المشاركة الاقتصادية بدرجة 0.455.
ويقوم بإعداد المؤشر فريق بحثي يحمل اسم «تحقيق المساواة بين الجنسين انطلاقًا من المجتمعات المحلية»، والذي بدأ منذ عام 2022 حساب درجات الفجوة بين الجنسين في المحافظات باستخدام نحو 30 مؤشرًا يعتمد معظمها على بيانات حكومية. وتعمل وكالة «كيودو نيوز» كسكرتارية للمشروع.
وقالت ماري ميورا، أستاذة القانون في جامعة صوفيا ورئيسة الفريق البحثي، إن تحقيق المساواة يتطلب جهودًا مستمرة.
وأضافت: «التقدم في المساواة بين الجنسين لا يسير دائمًا إلى الأمام، وأحيانًا قد يتراجع».
ويرى خبراء أن قياس الفجوات بين الجنسين على المستوى الإقليمي يوفر صورة أكثر دقة من الإحصاءات الوطنية وحدها.
وقالت كايتلين شميد، الباحثة في معهد القيادة النسائية العالمية في كلية كينغز بلندن، إن مؤشر الفجوة بين الجنسين على مستوى المحافظات في اليابان يمثل أداة تحليلية مهمة.
وبحسب مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، احتلت بريطانيا المرتبة الرابعة عالميًا والأولى بين دول مجموعة السبع، بينما جاءت اليابان في المرتبة 118، وهي الأدنى بين دول المجموعة.
وأوضحت شميد أن كلًا من اليابان والمملكة المتحدة تشهدان اتساعًا في الفوارق الاقتصادية والإقليمية، مشيرة إلى أن تتبع الفجوات بين الجنسين على المستوى المحلي يساعد الحكومات على تحديد نقاط الضعف بمرور الوقت ووضع سياسات واستثمارات أكثر دقة لمعالجتها.
وقد بدأت مؤخرًا مبادرات مشابهة في بريطانيا لقياس الفجوات بين الجنسين على مستوى السلطات المحلية، في إطار جهود لفهم التفاوتات الاجتماعية بشكل أدق.






