واشنطن – (رياليست عربي). أصدرت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس مذكّراتها الجديدة بعنوان 107 أيام عبر دار «سايمون آند شوستر»، حيث تستعرض حملتها القصيرة لرئاسة 2024، معتبرة الكتاب في الوقت نفسه تبريراً لخسارتها وإشارة إلى نيتها خوض سباق 2028.
العنوان يشير إلى الفترة التي أمضتها هاريس كمرشحة ديمقراطية بعد انسحاب الرئيس جو بايدن إثر محاولة اغتيال استهدفت دونالد ترامب. وتروي هاريس أول مكالمة مباشرة مع بايدن في 13 يوليو 2024، ناقلة عنه قوله إنه سيدعم ترشّحها إذا قرر الانسحاب. لكنها انتقدت تأخره ومحيطه في اتخاذ القرار.
في صفحات الكتاب، وجّهت هاريس أصابع الاتهام إلى شخصيات ديمقراطية بارزة ترددت في إعلان دعمها، بينهم حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، وحاكمة ميشيغان غريتشن ويتمير، وحاكم إلينوي جيه. بي. بريتزكر. كما كشفت عن رفضها عدداً من المرشحين لموقع نائب الرئيس، بسبب الطموح الشخصي أو ضعف الخبرة أو اعتبارات سياسية.
الهجوم الأشد جاء ضد مستشاري بايدن – مايك دونيلون وستيف ريتشيتي وبروس ريد ورون كلاين – متهمة إياهم بإضعاف حملتها بدافع الولاء لبايدن لا للمصلحة الاستراتيجية للحزب. وانتقدت كذلك الإعلام الأميركي، مشيرة إلى أن صحفاً ليبرالية كبرى مثل «لوس أنجلوس تايمز» امتنعت عن تأييدها، واعتبرت ذلك «خضوعاً لترامب».
هاريس أقرت بأخطائها أيضاً، مثل ضعف أدائها في بعض المقابلات، وعدم تمييز نفسها عن سياسات بايدن غير الشعبية، وفشلها في مواجهة الانتقادات لمواقفها. واعترفت بأن موقفها الحذر من حرب غزة كلّفها تأييد الشباب الديمقراطي المطالب بموقف أكثر صرامة ضد إسرائيل. كما أشارت إلى ضياع فرص للتواصل مع جماهير جديدة، أبرزها عدم حصولها على مقابلة مع الإعلامي جو روغن، الذي استثمر ترامب ظهوره معه لصالحه.
وتصوّر هاريس بايدن كرجل منهك جسدياً لكنه لا يزال حاد الذهن في قراراته الخاصة، معتبرة أن محيطه تمسك بالسلطة على حساب مستقبل الحزب.
الكتاب، بحسب صحيفة «واشنطن بوست»، يمثل إشارة واضحة إلى أن هاريس تترك الباب مفتوحاً أمام محاولة جديدة لخوض السباق الرئاسي عام 2028.






