بكين — (رياليست عربي). تعهّدت الصين بتقديم دعم موسّع لكوبا وتعميق التعاون الاستراتيجي مع الأوروغواي، في خطوة تعكس سعي بكين إلى ترسيخ حضورها في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في وقت تعيد فيه الولايات المتحدة تنشيط انخراطها الاستراتيجي في المنطقة وسط تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه نظيره الكوبي برونو رودريغيز في بكين يوم الخميس، إن الصين «تدعم بحزم كوبا في صون سيادتها الوطنية وأمنها»، وتعارض «أي تدخلات خارجية غير مبررة»، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية. وأضاف وانغ أن بكين ستواصل تقديم الدعم والمساعدة «في حدود إمكاناتها»، والعمل على تعزيز العلاقات الودية بين البلدين.
ويأتي هذا الموقف في ظل تجدد التوتر بين كوبا والولايات المتحدة، بما في ذلك إجراءات أميركية تستهدف تقييد إمدادات الوقود إلى الجزيرة. وتواجه هافانا أزمة اقتصادية حادة دفعتها إلى السعي لتعزيز الدعم من حلفائها التقليديين، وفي مقدمتهم الصين وروسيا.
وفي مسار موازٍ، استقبلت بكين رئيس الأوروغواي ياماندو أورسي، ليكون أول زعيم من أميركا الجنوبية يزور الصين في عام 2026. وخلال الزيارة الرسمية، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ وأورسي على خطط لتوسيع التعاون في طيف واسع من القطاعات، تشمل التجارة والتمويل والبنية التحتية والتقنيات الناشئة، إضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي.
وأصدر الجانبان بياناً مشتركاً أكدا فيه التزامهما بتعميق «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» في ظل الظروف العالمية الجديدة، في إشارة إلى رغبتهما في تنسيق أوثق على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.
ويأتي تعميق العلاقات مع الأوروغواي امتداداً لتعاون تاريخي وتنامٍ مستمر في التبادل التجاري، حيث أبدى الطرفان استعداداً للعمل المشترك لتحقيق أهداف تنموية متبادلة والمشاركة في مبادرات متعددة الأطراف.
وتبرز تعهدات الصين بتعزيز الدعم والمساعدات والشراكات الاستراتيجية أهمية أميركا اللاتينية في الدبلوماسية الصينية العالمية، كما تشكل محطة جديدة في سياق التنافس المتزايد بين القوى الكبرى على النفوذ في نصف الكرة الغربي.






