برازيليا – (رياليست عربي). وافق مجلس النواب في البرازيل بالإجماع على مشروع قانون يعفي أصحاب الدخل الشهري حتى 5 آلاف ريال برازيلي (940 دولاراً) من ضريبة الدخل، ما يزيد الحد المعفى إلى أكثر من الضعف مقارنة بالسقف الحالي. ويعد هذا القرار خطوة رئيسية نحو تحقيق وعد انتخابي أساسي أطلقه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في حملته عام 2022.
القانون، الذي وصفه لولا بأنه «انتصار للعدالة الضريبية ومكافحة عدم المساواة»، ينتظر الآن إقراره من مجلس الشيوخ، حيث يتوقع الرئيس مروراً سريعاً له. وفي حال دخوله حيز التنفيذ في 1 يناير 2026، سيستفيد منه نحو 15 مليون عامل برازيلي.
ولتغطية خسائر الإيرادات، تعتزم الحكومة فرض حد أدنى جديد للضريبة الفعلية على الأثرياء. وسيواجه الأفراد الذين تتجاوز دخولهم السنوية 600 ألف ريال (113 ألف دولار) ضرائب تدريجية أعلى، تصل إلى 10% لمن يتجاوز دخلهم 1.2 مليون ريال (226 ألف دولار). وتشير وزارة المالية إلى أن هذا الإجراء سيؤثر على نحو 141 ألف شخص من أصحاب الدخول المرتفعة الذين يدفعون حالياً متوسط معدل ضريبة فعال لا يتجاوز 2.5%.
ويرى اقتصاديون أن الإصلاح قد يعزز الاستهلاك ويخفف من التفاوت. وقالت كارلا بني من مؤسسة غيتوليو فارغاس: «الناس إما سينفقون أكثر أو يدخرون أو يسددون ديونهم». أما الباحثة السياسية لوسيانا سانتانا فأشارت إلى أن الأثر المجتمعي واسع: «إنها سياسة تمس شريحة كبيرة من السكان وقد تغيّر موقف الناخبين المترددين لصالح لولا».
ويعكس تمرير القانون أيضاً رغبة النواب في استعادة المصداقية بعد نقاشات غير شعبية حول العفو عن الرئيس السابق جايير بولسونارو ومقترحات لتحصين المشرعين من الملاحقة. وقال رئيس مجلس النواب هوغو موتا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «الإعفاء من ضريبة الدخل ليس منّة من الدولة — إنه اعتراف بحق».
يأتي ذلك فيما يستعد لولا، المتوقع أن يترشح لإعادة انتخابه العام المقبل، لتعزيز شعبيته بعد أن أثارت رسوم الـ50% التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الواردات البرازيلية موجة دعم له باعتباره مدافعاً عن السيادة الوطنية. ومع أن نحو 90% من البرازيليين يكسبون أقل من 4040 ريالاً شهرياً في 2024، فقد يشكل الإصلاح إحدى أبرز إنجازاته السياسية وإشارة إلى تحول هيكلي في النظام الضريبي نحو تحميل الأثرياء عبئاً أكبر.






