كوبنهاغن – (رياليست عربي). أعلنت شركة «فيستاس» (Vestas)، أكبر مُصنّع لتوربينات الرياح في الدنمارك، تعليق خططها لبناء مصنع ضخم جديد في بولندا كان من المقرر أن يكون الأكبر في تاريخها، عازية القرار إلى تراجع الطلب على طاقة الرياح البحرية في أوروبا.
وقالت الشركة في بيان لـ وكالة رويترز السبت إن المشروع الذي أُعلن عنه العام الماضي، والمخصص لإنتاج شفرات لتوربينات الجيل الجديد البحرية، قد تم تجميده «بسبب انخفاض الطلب عن المستويات المتوقعة»، مضيفة أنها «ستواصل الاستثمار في التصنيع المحلي حين تسمح بذلك ظروف السوق وحجم الطلب».
وكان من المقرر أن يبدأ المصنع العمل في عام 2026 ويوفر أكثر من 1000 فرصة عمل، ضمن خطة لتوسيع قاعدة الإنتاج الأوروبي للشركة، التي تُعد من أبرز اللاعبين في قطاع الطاقة المتجددة العالمي.
أزمة تنظيمية في بولندا
تأتي الخطوة في ظل ضبابية تنظيمية تشهدها سوق الطاقة المتجددة في بولندا. ففي أغسطس، استخدم الرئيس كارول نافروتسكي حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون يهدف إلى تخفيف القيود على بناء مزارع الرياح البرية. وبعد أيام، أعلن رئيس الوزراء دونالد توسك التزام حكومته بـ«زيادة القدرة الإنتاجية للرياح البرية بشكل جذري»، مؤكداً العمل على تحديث التوربينات القائمة بتقنيات أكثر كفاءة.
الفحم لا يزال المسيطر
رغم النمو الملحوظ في مصادر الطاقة المتجددة، لا يزال الفحم يشكل المصدر الرئيسي للطاقة في بولندا، وإن كانت حصته تتراجع تدريجياً. ففي عام 2024، بلغت نسبة الكهرباء المولدة من مصادر متجددة نحو 30% — وهي أعلى نسبة في تاريخ البلاد، لكنها ما تزال دون أهداف الاتحاد الأوروبي المناخية.
قرار «فيستاس» يعكس تحديات قطاع طاقة الرياح الأوروبي، الذي يواجه ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلب السياسات الحكومية، ما يهدد بإبطاء التحول الأخضر في القارة خلال السنوات المقبلة.






