واشنطن – (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستنقل ما بين ثلاثين وخمسين مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن النفط، الذي وصفه بأنه «عالي الجودة» ويخضع للعقوبات القائمة، سيباع بأسعار السوق، على أن تُدار العائدات «لضمان استخدامها بما يخدم شعب فنزويلا والولايات المتحدة». وأوضح أنه وجّه وزير الطاقة كريس رايت إلى تنفيذ الخطة «فورا»، مشيرا إلى أن الشحنات ستُنقل عبر سفن تخزين إلى أرصفة التفريغ داخل الولايات المتحدة.
وجاء الإعلان بعد أيام من اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات فدرالية تتعلق بتهريب المخدرات. وفي رد فعل محدود، تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بنحو واحد فاصل ثلاثة في المئة لتصل إلى نحو ستة وخمسين دولارا وتسعة وثلاثين سنتا للبرميل.
ويمثل نقل هذه الكميات توسعا كبيرا في انخراط الولايات المتحدة بقطاع الطاقة الفنزويلي، وإحدى أوسع عمليات إعادة تخصيص النفط الفنزويلي منذ فرض العقوبات والحصار ضمن ضغوط واشنطن على حكومة مادورو السابقة.
وأشار ترامب إلى أن شركات نفط أميركية قد تستثمر لاحقا مبالغ كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية في فنزويلا، معتبرا أن ذلك سيسهم في استعادة الإنتاج وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي. وبحسب مصادر مطلعة، من المقرر إجراء محادثات مع منتجين أميركيين كبار، من بينهم شيفرون و**كونوكو فيليبس** و**إكسون موبيل**، لبحث فرص الاستثمار خلال الأيام المقبلة.
وأثارت الخطة ردود فعل متباينة، إذ حذّر منتقدون من تداعيات قانونية وجيوسياسية لسيطرة الولايات المتحدة على موارد فنزويلا، في حين يرى مؤيدون أن العائدات قد توفر نفوذا ماليا لدعم إعادة الإعمار وإصلاحات الحوكمة في بلد يعاني أزمة عميقة.






