طهران — (رياليست عربي). حذّر المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني من أن القوات المسلحة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي دعمت إدراج الحرس الثوري الإسلامي على قائمة الإرهاب ستُعتبر «منظمات إرهابية» بموجب القانون الإيراني.
وفي بيان نشره يوم الجمعة على منصة «إكس»، قال لاريجاني، الذي يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الاتحاد الأوروبي كان «مدركاً بالكامل» للعواقب القانونية المترتبة على قراره. وأشار إلى تشريع أقرّه البرلمان الإيراني يلزم باتخاذ إجراءات متبادلة بحق الدول التي تتخذ خطوات عدائية ضد الحرس الثوري.
وكتب لاريجاني: «الاتحاد الأوروبي يعلم يقيناً أنه، بموجب قانون أقرّه مجلس الشورى الإسلامي، تُعدّ القوات المسلحة للدول التي شاركت في الإجراء الأوروبي الأخير ضد الحرس الثوري الإيراني منظمات إرهابية. وبالتالي، فإن تبعات هذا القرار ستقع على عاتق الدول الأوروبية التي أقدمت على هذه الخطوة».
وأوضح أن التحذير يستند إلى المادة السابعة من قانون أُقر في أبريل 2019، عقب تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري منظمة إرهابية، والتي تنص على إخضاع أي دولة تدعم أو تطبق إجراءات مماثلة لإجراءات مقابلة من جانب إيران.
ويأتي هذا الموقف بعد قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري على قائمته للمنظمات الإرهابية، وهو قرار أدانته طهران بشدة واعتبرته «مسيساً وغير قانوني». وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد اتهمت بروكسل بالتحرك خارج إطار القانون الدولي.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن القرار الأوروبي جاء رداً على طريقة تعامل طهران مع الاضطرابات التي شهدتها البلاد مطلع العام، عندما تحولت احتجاجات متفرقة على خلفية أوضاع اقتصادية إلى أعمال شغب عنيفة. وتؤكد السلطات الإيرانية أن جماعات مسلحة اختطفت التظاهرات، ونفذت هجمات استهدفت مساجد ووسائل نقل عامة ومرافق طبية ومبانٍ حكومية.
كما تتهم طهران أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بدعم هذه الاضطرابات عبر التمويل والتدريب والتغطية الإعلامية، وهي اتهامات رفضتها واشنطن وتل أبيب.
ويضيف هذا التصعيد القانوني والسياسي فصلاً جديداً إلى التوتر المتصاعد بين إيران والاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من انتقال الخلاف إلى مراحل أعمق دبلوماسياً وقانونياً، في ظل تأكيد طهران استعدادها لتطبيق تشريعاتها الداخلية رداً على ما تعتبره إجراءات عدائية خارجية.






