واشنطن (رياليست عربي). منع البنتاغون المصورين الصحفيين من تغطية آخر إحاطتين إعلاميتين عقدهما وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بشأن الحرب مع إيران، في خطوة تمثل خروجًا عن الممارسات التقليدية المتعلقة بوصول وسائل الإعلام إلى نشاطات وزارة الدفاع.
ولم تقدم وزارة الدفاع تفسيرًا علنيًا لهذا التغيير. ورفض المتحدث باسم البنتاغون جويل فالديس التعليق عندما طُلب منه توضيح أسباب القرار.
وجاءت هذه الخطوة في ظل توتر متزايد بين قيادة البنتاغون وعدد من المؤسسات الإعلامية الكبرى المكلفة بتغطية شؤون وزارة الدفاع. فقد غادرت عدة وسائل إعلام رئيسية مكاتبها داخل البنتاغون بدلًا من الالتزام بقواعد جديدة فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، تحد من حركة الصحفيين داخل المبنى وتفرض قيودًا على الأشخاص الذين يمكنهم التحدث إليهم.
وحلت محل تلك المؤسسات مجموعة صحفية جديدة وافقت على الالتزام بهذه القيود، وتضم عددًا من وسائل الإعلام التي تُعد قريبة من إدارة ترامب.
ورغم هذه التغييرات أصدر البنتاغون تصاريح مؤقتة للصحفيين التابعين للمؤسسات التي غادرت مكاتبها للسماح لهم بحضور الإحاطات التي يعقدها هيغسيث حول الحرب مع إيران.
ومع ذلك نادرًا ما منح وزير الدفاع الكلمة لهؤلاء الصحفيين خلال الإحاطات، رغم أنه أجاب يوم الثلاثاء على سؤال طرحه إريك شميت من صحيفة «نيويورك تايمز».
وقد رفعت الصحيفة دعوى قضائية ضد إدارة ترامب للطعن في قواعد الوصول الجديدة إلى البنتاغون. وعُقدت جلسة استماع في القضية الأسبوع الماضي أمام قاضي المحكمة الفيدرالية بول فريدمان.
وقال تشارلز شتاتلاندِر، المتحدث باسم الصحيفة، إن قدرة الصحفيين على تغطية أنشطة الجيش الأمريكي بشكل كامل تمثل خدمة عامة أساسية.
وأضاف: «يشمل ذلك المصورين الصحفيين الذين يجب أن يحصلوا على حق الوصول والاعتماد لحضور إحاطات البنتاغون».
من جهتها قالت وكالة «أسوشيتد برس» إنها لا تملك تعليقًا فوريًا بشأن منع المصورين، بينما ما زالت الكاميرات التلفزيونية مسموحًا بها خلال إحاطات وزير الدفاع.
وفي الوقت نفسه أثارت تغطية صحيفة «نيويورك تايمز» للحرب مع إيران انتقادات من البيت الأبيض. فقد قالت المتحدثة باسم الرئاسة كارولين ليفيت يوم الثلاثاء إن الإدارة لن تخضع لضغوط الصحيفة بشأن تقاريرها حول قصف مدرسة للبنات في إيران.
وأسفر القصف عن مقتل نحو 175 شخصًا، بينهم عدد كبير من الطالبات. وقالت ليفيت إن الرئيس ترامب سيعتمد على نتائج التحقيق الذي تجريه وزارة الدفاع بشأن الحادث.
وأضافت: «لن نسمح لصحيفة نيويورك تايمز بمضايقتنا»، متهمة الصحيفة بنشر مزاعم لم تتحقق منها وزارة الدفاع بعد.
وفي تقرير نشرته الأربعاء ذكرت الصحيفة — نقلًا عن مصادر لم تسمها — أن نتائج أولية داخل الإدارة تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون مسؤولة عن الهجوم. ووفق التقرير نُفذت الضربة باستخدام صاروخ «توماهوك» بعد اعتماد الجيش على معلومات استخباراتية قديمة عند تحديد الهدف.






