كييف (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن 11 دولة طلبت من أوكرانيا المساعدة في مواجهة الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد»، في ظل الحرب المرتبطة بإيران والهجمات التي تشنها طهران في منطقة الخليج.
وقال زيلينسكي إن كييف درست هذه الطلبات بالتفصيل وتبحث إمكانية تقديم دعم أمني مستند إلى خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة الإيرانية التي استخدمتها روسيا خلال الحرب ضد أوكرانيا.
وأضاف أن أوكرانيا مستعدة لمساعدة شركائها، لكنه شدد على أن التعاون سيعتمد أيضًا على موقف تلك الدول من دعم أمن أوكرانيا وسيادتها.
وقال: «بعض الطلبات أدت بالفعل إلى قرارات ملموسة ودعم محدد»، من دون الكشف عن أسماء الدول المعنية أو توضيح أي الدول قد لا تحصل على هذه المساعدة.
وكان زيلينسكي قد أكد سابقًا أن أوكرانيا نشرت بالفعل طائرات مسيّرة اعتراضية وفريقًا من الخبراء للمساعدة في حماية قواعد عسكرية أمريكية في الأردن.
إيران تتهم أوكرانيا بالدخول في الحرب
ورد مسؤولون إيرانيون بانتقادات حادة على هذه التقارير. فقد اتهم إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أوكرانيا بالدخول فعليًا في الحرب عبر دعم إسرائيل بقدرات مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
وفي منشور على منصة «إكس»، حذر عزيزي من أن مثل هذه الخطوات قد تجعل أوكرانيا هدفًا محتملاً لإيران.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر بين طهران وكييف مع توسع نطاق الحرب المرتبطة بإيران في المنطقة.
خبرة أوكرانيا في الدفاع ضد المسيّرات
اكتسبت أوكرانيا خبرة واسعة في مواجهة طائرات «شاهد» منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق عام 2022.
ووفق مسؤولين عسكريين أوكرانيين، تبلغ نسبة اعتراض هذه الطائرات حاليًا نحو 80%.
وقد طورت كييف نظام دفاع جوي متعدد الطبقات مصممًا خصيصًا للتعامل مع الطائرات المسيّرة، يشمل مجموعات إطلاق نيران متنقلة — غالبًا شاحنات صغيرة مزودة برشاشات ثقيلة — إضافة إلى أنظمة حرب إلكترونية وطائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع.
وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي إن أكثر من 70% من طائرات «شاهد» التي استهدفت كييف والمناطق المحيطة بها في شهر فبراير وحده تم إسقاطها باستخدام الطائرات الاعتراضية المسيّرة.
تعاون عسكري بين إيران وروسيا
وتعد إيران أحد أبرز شركاء روسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022.
فقد زودت طهران موسكو في البداية بطائرات «شاهد» المسيّرة التي استخدمت في ضرب البنية التحتية والمدن الأوكرانية، قبل أن تساعد التكنولوجيا الإيرانية لاحقًا روسيا في إنشاء خطوط إنتاج محلية لطائرات مشابهة.
وقد أثارت الخبرة المتزايدة لأوكرانيا في مجال الدفاع ضد الطائرات المسيّرة اهتمام عدد من الدول التي تواجه تهديدات مشابهة، مع تحول الطائرات بدون طيار إلى عنصر متزايد الأهمية في الحروب الحديثة.






