واشنطن (رياليست عربي). حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت مراسم عسكرية رسمية في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير لاستقبال رفات ستة جنود أمريكيين قتلوا خلال الحرب الجارية في الشرق الأوسط.
وتعد هذه المراسم، المعروفة باسم «النقل المهيب»، تقليدًا عسكريًا يُقام عند إعادة رفات الجنود الذين قتلوا في المعارك إلى الولايات المتحدة، ويجمع عادة عائلات الضحايا وكبار المسؤولين والعسكريين.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» بعد انتهاء المراسم إن اللحظة كانت مؤثرة للغاية.
وأضاف: «إنه يوم حزين للغاية»، مشيرًا إلى أنه كان ممتنًا لتمكنه من تكريم عائلات الجنود الذين وصفهم بأنهم «أشخاص رائعون وآباء وأمهات وأزواج مخلصون».
وحضر المراسم أيضًا نائب الرئيس جي دي فانس وزوجته، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، والمدعية العامة بام بوندي، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد. كما شارك في الحدث حكام ولايات وأعضاء في مجلس الشيوخ.
وتم التعرف على الجنود الستة الذين قتلوا في الخدمة وهم: المقدم جيفري أوبراين (45 عامًا) من ولاية آيوا، والنقيب كودي خورك (35 عامًا) من فلوريدا، وضابط الصف الثالث روبرت مارزان (54 عامًا) من كاليفورنيا، والرقيب أول نيكول أمور (39 عامًا) من مينيسوتا، والرقيب أول نواه تيتجينز (42 عامًا) من نبراسكا، والرقيب ديكلان كودي (20 عامًا) من آيوا، الذي رُقي بعد وفاته من رتبة اختصاصي.
وكان الجنود الستة يخدمون في قيادة الإسناد رقم 103 التابعة لاحتياط الجيش الأمريكي ومقرها في مدينة دي موين بولاية آيوا. وتختص هذه الوحدة بالعمليات اللوجستية، بما في ذلك تزويد القوات العسكرية بالغذاء والوقود والمياه والمعدات.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، قُتل الجنود في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت منشأة قيادة في الكويت بعد يوم واحد من بدء الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
وخلال المراسم وقف ترامب بصمت بينما جرى نقل صناديق الرفات المغطاة بالأعلام الأمريكية من الطائرة العسكرية إلى مركبات خاصة نقلتها إلى منشأة حفظ الجثامين داخل القاعدة. واستغرقت المراسم نحو نصف ساعة وشهدتها عائلات الجنود بهدوء.
وقد أشاد مسؤولون سياسيون وعسكريون في الولايات المتحدة بخدمة الجنود. وقالت السيناتورة جوني إرنست من ولاية آيوا، وهي محاربة قديمة، إن الجنود قتلوا أثناء تنفيذ مهمة لحماية بلادهم وحلفائها.
وأضافت: «أمتنا مدينة لهم بامتنان لا يمكن سداده».
ووصف أفراد العائلات الجنود بأنهم آباء مخلصون وعسكريون ملتزمون وقادة يحظون بالاحترام.
وقال زوج الرقيب أول نيكول أمور إنها كانت تستعد للعودة إلى منزلها خلال أيام قليلة قبل وقوع الهجوم.
كما خدم جيفري أوبراين في احتياط الجيش الأمريكي لمدة تقارب 15 عامًا، بينما وصف أقارب روبرت مارزان بأنه قائد قوي وأب مكرس لعائلته.
أما ديكلان كودي، وهو أصغر الجنود سنًا، فقد عُرف بين مدربيه بالتزامه الكبير بالخدمة العسكرية وأخلاقياته العالية في العمل، بحسب ما قاله والده.
وتعد مراسم «النقل المهيب» من أكثر التقاليد العسكرية الأمريكية رمزية، وقد حضر ترامب مثل هذه المراسم عدة مرات خلال رئاسته، بما في ذلك لجنود قتلوا في عمليات في أفغانستان واليمن وسوريا.






