موسكو – (رياليست عربي): عقد مسؤولون رفيعو المستوى من وزارة الدفاع الروسية ونظرائهم الإيرانيون سلسلة من المباحثات المكثفة في العاصمة الروسية موسكو لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والأمنية، وجاء هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية والعسكرية المتسارعة بين البلدين اللذين يواجهان عقوبات غربية مشددة.
وتناول الاجتماع الذي استمر لعدة ساعات مجموعة من الملفات الحساسة، بما في ذلك تبادل الخبرات العسكرية، والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، ومواءمة الرؤى تجاه التطورات الإقليمية والدولية. وأكد الجانبان خلال المؤتمر الصحفي الختامي على أهمية هذا الحوار الاستراتيجي في ظل المتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية.
من بين المحاور الرئيسية التي ناقشها الطرفان سبل تطوير أنظمة الدفاع الجوي المشتركة، وبرامج التدريب العسكري المشترك، بالإضافة إلى تنسيق المواقف تجاه الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. كما تطرق النقاش إلى آفاق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني، في إطار مواجهة التهديدات المشتركة.
المصادر المطلعة أشارت إلى أن المباحثات شملت أيضاً مراجعة تنفيذ الاتفاقيات العسكرية السابقة بين البلدين، مع التركيز على تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة في مجال نقل التكنولوجيا والتصنيع العسكري. ويأتي هذا الاجتماع بعد أسابيع قليلة من زيارة قام بها قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني إلى موسكو.
هذا التحرك الروسي الإيراني المشترك يحظى باهتمام بالغ من قبل المراقبين الدوليين، خاصة في ظل التصعيد المستمر في المنطقة والتطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني. وتعتبر هذه المباحثات استمراراً للتقارب الاستراتيجي بين موسكو وطهران الذي شهد تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، في مواجهة الضغوط الغربية المشتركة على البلدين.