مينسك — (رياليست عربي). أجرى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو اتصالا عبر تقنية الفيديو خلال تنفيذ أول تدريب مشترك بين روسيا وبيلاروس على إدارة القوات النووية الاستراتيجية والتكتيكية، بحسب ما نقلته وكالة «بيلتا» الرسمية.
وقال لوكاشينكو إن هذه هي «أول مناورة مشتركة من هذا النوع بمشاركة الرئيسين»، مشيرا إلى أن هيئات الأركان ووزارتي الدفاع في البلدين كانت تنفذ تدريبات مماثلة بشكل ربع سنوي «لكن من دون مشاركة مباشرة من القادة السياسيين».
وأضاف الرئيس البيلاروسي: «نحن لا نهدد أحدا إطلاقا، لكن لدينا هذا السلاح، ونحن مستعدون للدفاع عن وطننا المشترك من بريست حتى فلاديفوستوك. وإذا كان هذا السلاح بأيدينا فعلينا أن نعرف كيف نستخدمه».
وأكد لوكاشينكو أنه تفقد مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية النووية داخل بيلاروس، موضحا أن الجنرالات الروس المشاركين في التدريب أعربوا عن رضاهم عن مستوى التعاون العسكري بين الجانبين.
وقال: «من الطبيعي أن يرى البعض في هذه المناورات ما يريد أن يراه، لكن هذا شأننا الداخلي، ونحن نقوم بعمل مشروع يتعلق بحماية حياة شعوبنا».
من جهته، وصف بوتين التدريب بأنه «الأول من نوعه» بين الجيشين الروسي والبيلاروسي في مجال إدارة القوات النووية الاستراتيجية والتكتيكية، مشددا على أن استخدام السلاح النووي «لا يمكن أن يكون إلا إجراء استثنائيا وأقصى وسيلة لضمان الأمن القومي للبلدين».
وأضاف الرئيس الروسي أن «الثالوث النووي» لروسيا وبيلاروس يجب أن يبقى «ضامنا موثوقا لسيادة الدولة الاتحادية» وقادرا على الحفاظ على الردع الاستراتيجي والتوازن النووي العالمي في ظل «تزايد التوترات الدولية وظهور تهديدات ومخاطر جديدة».
وبحسب الكرملين، تشمل التدريبات تنسيق آليات القيادة والسيطرة عند استخدام الأسلحة النووية، بما في ذلك الأسلحة النووية الروسية المنتشرة على الأراضي البيلاروسية، إضافة إلى تنفيذ عمليات إطلاق تجريبية لصواريخ بالستية وصواريخ كروز.
وأجرى لوكاشينكو الاتصال مع بوتين من مركز قيادة تابع لوزارة الدفاع البيلاروسية، حيث تلقى إحاطة تفصيلية حول سيناريو المناورات التي تنفذ بالتنسيق الكامل مع الجانب الروسي.
وتأتي هذه التدريبات في ظل تصاعد المواجهة بين روسيا والغرب، وتزايد النقاش داخل الناتو بشأن تعزيز القدرات النووية والردع العسكري في أوروبا الشرقية.
وكانت موسكو قد أعلنت في عام 2023 نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس، في خطوة اعتبرتها الدول الغربية تصعيدا خطيرا، بينما قالت روسيا إن الخطوة جاءت ردا على السياسات العسكرية الغربية وتوسيع البنية التحتية للناتو قرب حدودها.






