واشنطن — (رياليست عربي). قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن انخفاض أسعار النفط عالمياً يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب هامش مناورة أوسع في التعامل مع إيران، في وقت تدفع فيه التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران الطرفين نحو مواجهة محتملة.
وأضاف رايت، في مقابلة مع CNBC الجمعة، أن «العالم يتمتع حالياً بإمدادات وفيرة جداً من النفط، وأعتقد أن ذلك يمنح الرئيس ترامب نفوذاً أكبر في تحركاته الجيوسياسية»، مشيراً إلى أن الأسعار المنخفضة تقلل خطر حدوث قفزات حادة في السوق حتى لو تعرضت الإمدادات لتهديد بسبب صراع.
وتتابع الأسواق العالمية عن كثب تطورات الشرق الأوسط تحسباً لأي اضطراب في تدفقات الخام. ورغم أن أسعار النفط ارتفعت في الجلسات الأخيرة مع تجدد التوترات والمخاوف بشأن الإمدادات عبر مضيق هرمز، فإن بيانات حديثة تشير إلى متانة السوق. كما يرى محللون أن المفاوضات نفسها — واحتمال الانخراط الدبلوماسي — يمكن أن تضغط على الأسعار نزولاً.
وعزز ترامب الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك نشر مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، ووجه تحذيرات بإمكانية اتخاذ إجراءات إذا لم تنخرط إيران «بشكل بنّاء» في ملفها النووي. وفي الوقت نفسه، تجري محادثات دبلوماسية بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في مسقط، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني المناقشات بأنها «بداية جيدة».
وتأتي تصريحات رايت في سياق تطورات أوسع في سياسة الطاقة الأميركية، من بينها مساعي إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وهي خطوة تقول الإدارة إنها ستعزز قدرة البلاد على التعامل مع أي اضطرابات محتملة.
ويشير محللون إلى أن بيئة الأسعار الحالية — المدعومة بوفرة المعروض، وقوة الإنتاج الأميركي، وإمدادات أوبك+ — حدّت من تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق. ورغم تعافي الأسعار بشكل طفيف من خسائر سابقة، فإنها لا تزال دون الذروات التي سُجلت خلال أزمات سابقة في الشرق الأوسط.
ويرى خبراء أن وفرة الإمدادات تقلل الهشاشة الاستراتيجية التي عادة ما ترافق بؤر التوتر الجيوسياسي، ما قد يمنح واشنطن مجالاً أوسع لممارسة الضغط على طهران من دون مخاطر اقتصادية فورية. ومع ذلك، تبقى الأسواق في حالة ترقب في ظل استمرار الغموض بشأن مسار العلاقات الأميركية–الإيرانية واحتمالات تعطل تدفقات النفط من المنطقة.






