نيودلهي — (رياليست عربي). كشفت الحكومة الهندية عن خطط لتحقيق تحسن محدود في وضعها المالي خلال السنة المالية المقبلة، مع توقعات بتراجع العجز والدين العام، بالتوازي مع زيادة الدعم للتصنيع المحلي في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وخلال تقديمها الموازنة التاسعة على التوالي إلى البرلمان يوم الأحد، قالت وزيرة المالية نيرمالا سيتارامان إن الحكومة تتوقع تراجع العجز المالي إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026–2027، مقارنة بـ4.4% في 2025–2026.
كما توقعت سيتارامان انخفاضاً طفيفاً في الدين العام، مع تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 55.6% في العام المقبل من 56.1%، في إشارة إلى استمرار التركيز على ضبط مالي تدريجي.
وبالتوازي مع تشديد الانضباط المالي، تعتزم الحكومة تسريع نمو التصنيع في سبعة قطاعات ذات أولوية: أشباه الموصلات، ومغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، والأدوية، والمواد الكيميائية، والسلع الرأسمالية، والمنسوجات، والمعدات الرياضية. ويقول مسؤولون إن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد، وزيادة الصادرات، وتقليص الاعتماد على الواردات في الصناعات عالية القيمة.
وتفاعلت الأسواق المالية بحذر مع إعلانات الموازنة، إذ تراجع المؤشر القياسي للأسهم في التداولات المبكرة بنحو 1.7% عقب خطاب وزيرة المالية.
وكانت الحكومة قد توقعت، في مسحها الاقتصادي للسنة المالية 2026 الصادر الأسبوع الماضي، أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 6.8% و7.2% في السنة المالية 2027، وهو معدل يُبقي الهند ضمن أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً على مستوى العالم.
وتعكس الموازنة مسعى نيودلهي إلى الموازنة بين ضبط المالية العامة وتفعيل سياسة صناعية نشطة، في محاولة للحفاظ على نمو مرتفع مع ضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي.






