نيودلهي — (رياليست عربي). أعلنت الحكومة الهندية أنها ستنفق مبالغ قياسية على البنية التحتية والدفاع خلال السنة المالية 2026–2027، في إطار موازنة توسعية تهدف إلى تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز الأمن القومي، بحسب ما أفادت وزيرة المالية نيرمالا سيتارامان خلال عرضها الموازنة أمام البرلمان يوم الأحد.
وقالت سيتارامان إن الحكومة تعتزم استثمار نحو $133 مليار (€112 مليار) في مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى $85 مليار لقطاع الدفاع، بزيادة تقارب 9% و15% على التوالي مقارنة بدورة الموازنة السابقة.
وأضافت أن الإدارة ستكثف دعم التصنيع المحلي في سبعة قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الدوائية، وأشباه الموصلات، ومغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، والمواد الكيميائية، والسلع الرأسمالية، والمنسوجات، والمعدات الرياضية. وقالت في خطابها: «ستواصل الهند اتخاذ خطوات واثقة نحو رؤية “فيكسيت بهارات” (الهند المتقدمة)، مع الموازنة بين الطموح والشمول».
وتُعد هذه الموازنة الأولى منذ أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية في أغسطس الماضي، مبرراً القرار باستمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي. وبعد عرض الموازنة، قال رئيس الوزراء ناريندرا مودي إن الهند «لا تكتفي بكونها أسرع الاقتصادات نمواً».
وأضاف مودي: «الهند تريد أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم»، مشيراً إلى أن الموازنة ترسم خريطة طريق طموحة لإحياء التصنيع المحلي وتعزيز الاعتماد على الذات.
ويأتي الارتفاع الحاد في الإنفاق الدفاعي بعد نزاع استمر أربعة أيام مع باكستان في مايو 2026، استخدم فيه الطرفان على نطاق واسع الطائرات المسيّرة والصواريخ والمدفعية. ووصف وزير الدفاع راجناث سينغ الزيادة بأنها «غير مسبوقة»، مؤكداً أنها ستعزز قدرات القوات المسلحة من خلال اقتناء مقاتلات جديدة، وطائرات مسيّرة، وسفن وغواصات، ومعدات حيوية أخرى.
وقال سينغ: «هذا في مصلحة الأمة»، مضيفاً أن الموازنة تعكس رؤية مودي لهند مكتفية ذاتياً ودولة متقدمة بحلول عام 2047.
وعلى صعيد البنية التحتية، تضمنت الموازنة خططاً لإنشاء سبعة ممرات للسكك الحديدية فائقة السرعة تربط بين مراكز اقتصادية رئيسية، من بينها مومباي وبنغالورو وحيدر آباد وبوني وتشيناي. وأوضحت سيتارامان أن هذه المشاريع ستعمل كـ«روابط للنمو» مع تعزيز النقل المستدام بيئياً.
كما تعتزم الحكومة تطوير «ممرات للعناصر الأرضية النادرة» في أربع ولايات غنية بالمعادن — تاميل نادو، وكيرالا، وأوديشا، وأندرا براديش — إلى جانب توسيع الدعم لمراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت وزيرة المالية أمام البرلمان: «أقترح منح إعفاء ضريبي حتى عام 2047 لأي شركة أجنبية تقدم خدمات سحابية عالمية باستخدام بنية تحتية لمراكز بيانات قائمة في الهند»، في خطوة تهدف إلى جذب الاستثمارات وتعزيز موقع البلاد في الاقتصاد الرقمي العالمي.






