واشنطن – (رياليست عربي). دعا عالم الأنثروبولوجيا الطبية الأميركي آرثر كلاينمان الولايات المتحدة والصين إلى تجاوز التوترات الجيوسياسية والعمل معاً لإطلاق «ثورة عالمية في التكنولوجيا الاجتماعية» لمواجهة أزمة الشيخوخة المتسارعة.
وقال كلاينمان، وهو أستاذ في جامعة هارفارد وكلية الطب بجامعة هارفارد، إن العالم يواجه تحولاً ديموغرافياً «غير مسبوق»، مع ارتفاع أعداد كبار السن إلى مستويات لم تشهدها المجتمعات من قبل.
وأوضح في مقابلة أن الحل يتطلب تبادل الخبرات بين القوى الكبرى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد من تجربة الصين في بناء نظام تأمين للرعاية طويلة الأمد، بينما يمكن لبكين الاستفادة من نموذج دور رعاية المسنين في الولايات المتحدة.
وأضاف: «لم يسبق أن شهدنا مجتمعات تضم هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون حتى سن الشيخوخة»، محذراً من أن الأنظمة الصحية والاجتماعية الحالية غير مهيأة لهذا التحول.
وبحسب تقديرات أوردها، فإن نحو 30% من سكان الصين و40% من سكان اليابان سيتجاوزون سن 65 عاماً بحلول عام 2050، فيما ستتجاوز هذه النسبة 20% في الولايات المتحدة.
وأشار كلاينمان إلى أن التحدي لا يقتصر على الرعاية الصحية، بل يمتد إلى ما وصفه بـ«فقدان التعاطف» داخل المهن الطبية، نتيجة أساليب التدريب الحديثة، وهو موضوع تناوله في كتابه «روح الرعاية» الصادر عام 2020.
وأكد أن التعامل مع الشيخوخة يتطلب تطوير نماذج جديدة للرعاية تجمع بين الدعم الطبي والاجتماعي، معتبراً أن التعاون الدولي في هذا المجال لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة في ظل تسارع التحولات الديموغرافية عالمياً.






