موسكو – (رياليست عربي). سجّلت روسيا خلال أبريل 2026 واحدة من أعلى عائداتها النفطية والغازية، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، بحسب تقديرات استندت إلى بيانات أولية وتقارير دولية.
وأظهرت الحسابات أن إيرادات ضريبة استخراج المعادن على النفط — وهي الضريبة الرئيسية في القطاع — تضاعفت تقريباً مقارنة بشهر مارس، لتصل إلى نحو 700 مليار روبل (قرابة $9 مليار)، فيما قدّرت بعض التحليلات إجمالي عائدات النفط والغاز بين 900 و950 مليار روبل، وهو أعلى مستوى شهري منذ أكتوبر 2025.
وجاء هذا الارتفاع رغم تراجع حجم الصادرات، حيث انخفضت الشحنات البحرية إلى نحو 3.22 مليون برميل يومياً في بعض الفترات، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2025، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت البنية التحتية النفطية والموانئ. ومع ذلك، عوّضت الأسعار المرتفعة هذا الانخفاض، إذ ارتفعت الإيرادات الأسبوعية إلى نحو $2.29 مليار في منتصف أبريل.
وكان العامل الحاسم في هذه القفزة هو صعود سعر خام «الأورال» الروسي، الذي بلغ في النصف الأول من أبريل نحو $106 للبرميل، مقارنة بنحو $77 في مارس، أي أعلى بكثير من السعر المرجعي في الميزانية الروسية لعام 2026 البالغ $59. وعلى أساس الروبل، قدّر متوسط السعر بنحو 8300 روبل للبرميل — وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022.
في قطاع الغاز، سجّلت الصادرات أداءً قوياً أيضاً، حيث بلغت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال الروسي أكثر من 6.5 مليار متر مكعب في الربع الأول من العام، بزيادة 20% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الإمدادات عبر خط «ترك ستريم» إلى 6.2 مليار متر مكعب بين يناير وأبريل.
ورغم هذه النتائج، حذّر خبراء من الإفراط في التفاؤل. وقال محللون إن استمرار العائدات المرتفعة يعتمد على استقرار الأسعار العالمية، التي تبقى عرضة للتقلب في حال التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى انخفاض سريع في الأسعار.
كما أشاروا إلى تحديات هيكلية، منها تأثير العقوبات الغربية، وتضرر البنية التحتية، وتراجع الإنتاج، إضافة إلى عجز الميزانية الذي بلغ 4.58 تريليون روبل في الربع الأول من العام — متجاوزاً الهدف السنوي.
وتعكس بيانات أبريل تحسناً مؤقتاً في إيرادات الطاقة الروسية، لكنه يبقى مرتبطاً بعوامل خارجية غير مستقرة، ما يجعل استدامته محل شك في المدى المتوسط.






