موسكو — (رياليست عربي) شهد يوم 20 يونيو سلسلة من التطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية البارزة في أوروبا وروسيا، شملت مطالب بولندية بالمشاركة المباشرة في أي مفاوضات بشأن أوكرانيا، واختبارات بريطانية لأسلحة جديدة مخصصة لكييف، ومطالب ألمانية فرنسية بتشديد الإجراءات ضد ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي.

وفي الشأن الداخلي الروسي، أعلنت الحكومة إعادة إحياء الجمعية الروسية للمخترعين والمبتكرين، فيما كشف مسؤولون عن ارتفاع متوسط معاشات المتقاعدين غير العاملين، بالتزامن مع احتفالات بيوم العاملين في القطاع الصحي.

وارسو تطالب بمقعد على طاولة المفاوضات

دعا وزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي إلى منح بلاده دوراً مباشراً في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بتسوية النزاع الأوكراني.

وقال سيكورسكي إن بولندا تتحمل جزءاً كبيراً من تداعيات الحرب بحكم موقعها الجغرافي وحدودها المباشرة مع منطقة النزاع، إضافة إلى دورها في عبور المساعدات العسكرية المتجهة إلى أوكرانيا.

كما شكك الوزير البولندي في قدرة ما يُعرف بـ«الثلاثي الأوروبي» المكون من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا على احتكار إدارة الملف الأوكراني، معتبراً أن موازين القوى داخل الاتحاد الأوروبي شهدت تغيرات تستوجب إشراك أطراف أخرى.

وفي المقابل، اعتبرت الحكومة الألمانية أن الحديث عن تركيبة المفاوضات المستقبلية لا يزال سابقاً لأوانه، مؤكدة أن الأولوية الحالية تتركز على التطورات الميدانية والسياسية الجارية.

لندن تختبر صواريخ جديدة لكييف

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية نجاح اختبارات منظومات صاروخية أرضية بعيدة المدى ضمن مشروع «بريكستوب»، الذي يهدف إلى تطوير قدرات هجومية يمكن تصديرها دون الحاجة إلى موافقة أمريكية.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، تستطيع الصواريخ الجديدة إصابة أهداف على مسافة تتجاوز 500 كيلومتر وتحمل رؤوساً حربية تزن نحو 250 كيلوغراماً.

وأشارت التقارير إلى أن النماذج المطروحة طُورت من قبل شركات دفاعية بريطانية، مع توقعات ببدء عمليات التسليم خلال العام المقبل، على أن يتم إدخالها ضمن برامج الدعم العسكري المخصصة لأوكرانيا بعد استكمال الاختبارات النهائية.

مبادرة ألمانية فرنسية ضد «أسطول الظل»

في سياق متصل، قدم نواب من ألمانيا وفرنسا مشروعاً مشتركاً يدعو إلى تشديد الرقابة على السفن المرتبطة بما تصفه الدول الغربية بـ«أسطول الظل» الروسي.

ويتضمن المقترح تعزيز عمليات التفتيش والمراقبة البحرية وإجراءات احتجاز السفن في حال ثبوت ارتكابها مخالفات.

ويرى مؤيدو المشروع أن هذه السفن تشكل تحدياً لتطبيق العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، فضلاً عن المخاطر البيئية والأمنية المرتبطة بتشغيل ناقلات قديمة لا تستوفي المعايير الدولية الحديثة.

إعادة إحياء جمعية المخترعين في روسيا

وعلى الصعيد الداخلي، شهدت موسكو انعقاد المؤتمر التأسيسي للجمعية الروسية للمخترعين والمبتكرين بصيغتها الجديدة بعد منحها وضعاً عاماً رسمياً بقرار رئاسي.

وقال نائب رئيس الوزراء دميتري تشيرنيشينكو إن الحكومة تسعى إلى إعادة بناء واحدة من أبرز المؤسسات العلمية والتقنية التي لعبت دوراً مهماً خلال الحقبة السوفيتية.

وأشار إلى أن الجمعية كانت تضم ملايين المبتكرين والمهندسين وأسهمت في مشاريع كبرى شملت تطوير الصناعة والفضاء والتكنولوجيا.

من جانبه، أكد رئيس الجمعية فلاديمير كونونوف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً واسعاً مع الجامعات والمؤسسات التعليمية والوزارات المختلفة، مع التركيز على دعم الإبداع التقني لدى الشباب والأطفال.

ارتفاع متوسط المعاشات التقاعدية

وأظهرت بيانات صندوق التأمينات الاجتماعية الروسي ارتفاع متوسط معاشات المتقاعدين غير العاملين إلى 25,839 روبلاً شهرياً خلال مايو 2026.

ويمثل ذلك زيادة بأكثر من 1,800 روبل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ متوسط معاشات المتقاعدين العاملين نحو 23,700 روبل شهرياً.

ميدفيديف يشيد بالعاملين في القطاع الصحي

وفي مناسبة يوم العاملين في القطاع الصحي، أشاد رئيس حزب «روسيا الموحدة» دميتري ميدفيديف بالدور الذي يؤديه الأطباء والعاملون في المجال الطبي.

وأشار إلى أن نحو 170 ألف عضو في الحزب يرتبطون بالقطاع الصحي، وهو ما يمثل قرابة 6% من إجمالي أعضاء الحزب.

كما خص ميدفيديف بالشكر الطواقم الطبية العاملة في منطقة العملية العسكرية الخاصة، مؤكداً أهمية الدور الذي تؤديه في الظروف الميدانية الصعبة.

وتعكس هذه التطورات تزامن التحركات الدبلوماسية والعسكرية في أوروبا مع جهود روسية لتعزيز القطاعات العلمية والاجتماعية، في وقت تظل فيه الأزمة الأوكرانية محوراً رئيسياً للتجاذبات السياسية والأمنية في القارة.