تل أبيب – (رياليست عربي). أعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الثلاثاء، عن تفاؤله بصمود الهدنة الهشة في غزة، وذلك خلال افتتاحه مركز التنسيق الأميركي-الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في جنوب إسرائيل، وهو أول منشأة من نوعها مخصصة لتنسيق جهود إعادة الإعمار وتنفيذ خطة السلام الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط.
وحضر الافتتاح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر، وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر. وقال فانس للصحفيين:
«نحن في الأسبوع الأول من تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب التاريخية للسلام في الشرق الأوسط، والأمور تسير — بصراحة — أفضل مما توقعت».
وأضاف أن المركز سيكون «العصب الرئيس للتنسيق بين الأميركيين والإسرائيليين لإعادة بناء غزة وضمان أن السلام الدائم سيُحفظ بواسطة القوات المحلية وليس من خلال وجود عسكري أميركي».
مركز متعدد الجنسيات دون قوات أميركية
يقع المركز في منطقة كريات غات الصناعية، ويضم عسكريين ومتعاقدين من الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا وكندا وألمانيا والدنمارك والأردن، ورفعت أعلام هذه الدول في القاعة الرئيسية. وأكد فانس أن واشنطن لن تنشر قوات على الأرض في غزة، بل ستركز على «الدعم اللوجستي والتنسيقي».
وجاءت الزيارة بعد ساعات من تحذير الرئيس ترامب من احتمال إرسال قوة استقرار دولية إلى غزة إذا واصلت حركة حماس خرق الهدنة، قائلاً إنه سيمنحها «فرصة لتصحيح المسار».
وقال فانس: «السؤال هو: كيف يمكن جمع الدول العربية الخليجية مع إسرائيل وتركيا وإندونيسيا للعمل معاً من أجل سلام طويل الأمد؟ الوسيط الحقيقي الوحيد هو الولايات المتحدة الأميركية — وهذا الدور الذي سنقوم به».
طريق طويل لبناء السلام
وأشار نائب الرئيس إلى أن مهمة الاستقرار المدعومة من الأمم المتحدة لا تزال في مرحلة التخطيط، مضيفاً أن بناء سلام دائم «سيستغرق وقتاً طويلاً جداً».
وتحدث فانس أيضاً عن جهود استعادة جثامين الرهائن المحتجزة في غزة، موضحاً أن العمليات مستمرة وأن «بعضهم تحت الأنقاض والبعض الآخر لا يُعرف مكانه بعد».
وفي ما يتعلق بأحد الشروط الأساسية في إطار السلام الأميركي، شدد فانس على أن حماس يجب أن تنزع سلاحها وتنهي الاقتتال الداخلي، قائلاً: «يمكن منحها بعض العفو، لكنها لا تستطيع أن تواصل القتل، لا لأبناء شعبها ولا لغيرهم».
كما انتقد فانس ما وصفه بـ«الموقف الغريب» في الإعلام الغربي الذي «يفسر كل حادث عنف على أنه انهيار لخطة السلام»، مؤكداً: «هذا ليس النهاية، بل جزء من الطريق الطبيعي حين يبدأ من حاربوا بعضهم لعقود في التعايش».
لقاء مرتقب مع نتنياهو
ومن المقرر أن يلتقي فانس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الأربعاء لبحث المرحلة التالية من خطة ترامب المكونة من 20 بنداً بشأن غزة والمنطقة، في خطوة تُعد جزءاً من محاولة واشنطن إعادة رسم مسار التوازن الإقليمي بعد وقف إطلاق النار.






