موسكو — (رياليست عربي). حدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف ثلاثة شروط رئيسية تعتبرها موسكو ضرورية للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة للنزاع في أوكرانيا، مؤكداً أن القضية الإقليمية يمكن حلها عبر الوسائل الدبلوماسية، وإلا فإن روسيا ستواصل العمل لتحقيق أهدافها عسكرياً.

وقال ميدفيديف، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن هذه الشروط «معروفة جيداً»، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبق أن عرضها خلال اجتماع موسع في وزارة الخارجية الروسية.

وأوضح أن الشرط الأول يتمثل في حصول أوكرانيا على وضع دولة محايدة وغير نووية ومستقلة. وبحسب ميدفيديف، فإن موسكو تعتبر ذلك عودة إلى المبادئ التي تضمنتها الوثائق الأوكرانية الأساسية في تسعينيات القرن الماضي، بما فيها إعلان السيادة.

أما الشرط الثاني، وفق ميدفيديف، فهو تخلي كييف عن ما وصفه بـ«المسار القومي»، إلى جانب إنهاء القيود المفروضة على اللغة الروسية وما يرتبط بروسيا.

ويتعلق الشرط الثالث بالقضية الإقليمية. وقال ميدفيديف إن دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيه وخيرسون يجب أن تبقى تحت السيادة الروسية. وتعتبر موسكو هذه المناطق كيانات تابعة للاتحاد الروسي بموجب دستورها، فيما لا تعترف أوكرانيا ومعظم دول العالم بضمها إلى روسيا.

وأشار نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إلى أن موسكو لا تستبعد معالجة المسألة الإقليمية من خلال المفاوضات.

وقال ميدفيديف: «إذا لم يحدث ذلك، فسنقوم بذلك بالطريقة العسكرية».

وتشير تصريحاته إلى استمرار تمسك موسكو بالشروط الأساسية التي تطرحها لإنهاء النزاع، مع إبقاء المسار الدبلوماسي مرتبطاً بقبول كييف بتغييرات سياسية وأمنية وإقليمية جوهرية.