سبتة — (رياليست عربي). بدأت الشرطة الإسبانية، الأحد، عملية واسعة لإخلاء مخيم عشوائي أقيم على شاطئ ترامبولين في مدينة سبتة، حيث يعيش آلاف المهاجرين في ظروف صعبة منذ أكثر من شهرين.

وشاركت في «عملية ترامبولين» وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، بما في ذلك عناصر نُقلت من إشبيلية وغرناطة وملقة ومناطق أخرى، إلى جانب وحدات الوقاية والاستجابة وأجهزة الاستخبارات.

وتشير تقديرات الشرطة إلى وجود أكثر من 3500 شخص في المخيم، بينما تقدر تقارير أخرى العدد بنحو ثلاثة آلاف.

وقالت السلطات إن العملية جاءت بسبب تدهور الأوضاع الصحية والأمنية في المنطقة. وأشارت إلى تلوث المياه قبالة شاطئ ترامبولين ووجود مخاطر صحية، بالتزامن مع تزايد الحوادث العنيفة داخل المخيم ومحيطه.

وأغلقت الشرطة جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة قبل بدء العملية، كما استخدمت طائرة مسيّرة لمراقبة الموقع من الجو. ووفق صحيفة «إل فارو دي سبتة»، شملت التعزيزات مركبتين مدرعتين من طراز «BMR» ومركبة عسكرية «Vamtac S3».

وبدأت الوحدات الأمنية دخول المخيم قبيل الساعة الثامنة صباحاً، وانتقل عناصر الشرطة من خيمة إلى أخرى لإبلاغ السكان بضرورة المغادرة قبل تفكيك المساكن المؤقتة. واستعانت السلطات بمترجم لشرح إجراءات النقل باللغة العربية.

وشملت المرحلة الأولى نساء وأطفالاً، رغم أن غالبية المقيمين في المخيم من الرجال. وغادر بعض المهاجرين المنطقة باتجاه التلال قبل وصول القوات الأمنية.

ويُنقل الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم بالحافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت في تراخال، حيث يخضعون لإجراءات الفرز وتحديد الهوية. وغادرت أول حافلة الموقع قبيل الساعة التاسعة صباحاً.

وتتوفر أماكن استقبال إضافية في لوما كولمينار، التي يمكنها استيعاب أكثر من ألف شخص، إضافة إلى مرافق أقيمت في منطقة الميناء. ومن المتوقع أن يختار بعض المهاجرين العودة طوعاً إلى بلدانهم، كما حدث مع عدد ممن نُقلوا من منطقة بنيتيز في وقت سابق.

وتعد العملية الثالثة من نوعها خلال أسابيع، بعد عمليتين نفذتهما السلطات في بنيتيز. وأكدت الشرطة أن إخلاء مخيم ترامبولين سيجري على مراحل بسبب العدد الكبير للمقيمين فيه ومحدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال.

ويشكل نقص أماكن الإيواء العقبة الرئيسية أمام السلطات. ففي سبتمبر، امتلأ مخيم أقيم في الميناء بطاقة استيعابية تبلغ نحو 1700 شخص، ما ترك أكثر من ألفي مهاجر خارجه ودفع عدداً منهم إلى العودة إلى الشواطئ.

وحددت الحكومة الإسبانية 15 أكتوبر موعداً مستهدفاً لاستكمال عملية الإخلاء، فيما من المقرر أن يزور ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيزيا سبتة في 13 أكتوبر.

وتعود الأزمة الحالية إلى نهاية يوليو، عندما عبر أكثر من 70 ألف شخص الحدود من المغرب إلى سبتة خلال فترة قصيرة، قبل إعادة معظمهم في غضون ساعات.

الموضوعاتمواضيع شائعة