طهران — (رياليست عربي). تعهد المرشد الإيراني الجديد آية الله السيد موجتبى خامنئي بالثأر لمقتل والده وسلفه علي خامنئي، في أول رسالة سياسية بارزة له بعد انتهاء مراسم التشييع التي امتدت بين إيران والعراق.
وقال خامنئي، في رسالة مكتوبة نشرت بعد مراسم دفن والده في مشهد، إن «الثأر للدم الطاهر» لعلي خامنئي ولمن قتلوا في الحربين الأخيرتين مع الولايات المتحدة وإسرائيل «مطلب الشعب» ويجب أن يتحقق. ووصف المسؤولين عن الهجوم بأنهم «قتلة مجرمون ومخزيون».
وأشاد المرشد الإيراني الجديد بما وصفه بالحضور «المذهل والتاريخي» في مراسم التشييع، مشيراً إلى مشاركة «عشرات الملايين» في مدن وقرى إيران والعراق، وخصوصاً طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الأرقام الرسمية الخاصة بعدد المشاركين.
وخاطب موجتبى خامنئي والده الراحل مباشرة في الرسالة، قائلاً إن أنصاره يتعهدون بالحفاظ على نهجه ومواصلة الطريق الذي رسمه، من دون الخوف من المصاعب. كما قدم تعازيه إلى أسر القتلى الذين سقطوا معه، داعياً إلى «نصر قريب» لإيران.
وتأتي الرسالة في لحظة شديدة الحساسية، إذ لا تزال المواجهة بين واشنطن وطهران تهدد بتقويض مساعي التهدئة. وكانت إيران قد اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل باغتيال علي خامنئي في ضربة وقعت في 28 فبراير، بينما أدت التطورات اللاحقة إلى حرب واسعة وتوترات حادة حول مضيق هرمز.
ويحمل خطاب خامنئي الجديد دلالتين أساسيتين: الأولى داخلية، تتعلق بتثبيت شرعيته بعد انتقال القيادة إليه في ظروف استثنائية ومن دون ظهور علني واسع؛ والثانية خارجية، إذ يوجه رسالة تصعيد إلى واشنطن وتل أبيب، في وقت يحاول وسطاء إقليميون منع انهيار كامل للمسار الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن تعهد المرشد الإيراني بالثأر قد يزيد الضغوط على أي مفاوضات مقبلة، خصوصاً إذا تحولت الرسالة من موقف رمزي إلى خطوات عسكرية أو أمنية مباشرة ضد أهداف أمريكية أو إسرائيلية.







