موسكو — (رياليست عربي). وجّه رئيس اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف انتقادات حادة للسياسات الحكومية، معتبراً أن روسيا تواجه لحظة مفصلية مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الضغوط الاقتصادية قبل انتخابات مجلس الدوما.
وفي مقابلة مع قناة «كراسنايا لينييا»، قال زيوغانوف إن العام الماضي «فشل في تحقيق المؤشرات الأساسية»، مشيراً إلى أن البلاد تواجه أكثر من 31 ألف عقوبة، ما يتطلب «تصحيحاً فورياً» للمسار الاقتصادي والمالي.
وأضاف أن استمرار النظام في كييف يشكل تهديداً مباشراً للأمن، قائلاً إن «الاستسلام الكامل» لهذا النظام هو الضمان الوحيد لمستقبل مستقر، في موقف يعكس تشدد الخطاب السياسي قبيل الانتخابات.
كما انتقد زيوغانوف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه «إمبريالي نموذجي»، واتهمه باتباع سياسات متناقضة في إدارة الصراعات الدولية.
وركز زعيم الشيوعيين على انتقاد النظام الاقتصادي العالمي، معتبراً أن «الرأسمالية وصلت إلى طريق مسدود وأصبحت تشعل الحروب»، داعياً إلى تبني الاشتراكية كنموذج بديل قائم على العدالة والعمل.
وأشار إلى أن تركز الثروة بيد عدد محدود من الأثرياء يعكس اختلالاً بنيوياً، مستشهداً بتجربة بيلاروسيا كنموذج «للاقتصاد الاجتماعي» الذي يحد من نفوذ الأوليغارشية.
وفي سياق الانتخابات المقبلة، قال زيوغانوف إن الناخبين أمام خيارين: «إما استمرار سيطرة رأس المال والحرب، أو الانتقال إلى الاشتراكية والعدالة»، متهماً حزب «روسيا الموحدة» بالفشل خلال العقدين الماضيين.
كما عرض بيانات اقتصادية تشير إلى تراجع الناتج المحلي بنسبة 2% خلال ثلاثة أشهر، وانخفاض الإنتاج الصناعي في قطاعات رئيسية، منها المعادن والسيارات والزراعة.
وأعلن الحزب الشيوعي عن تنظيم منتدى دولي «مناهض للفاشية» في مايو، مع التركيز على قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، معتبراً أن «الرأسمالية العالمية أعادت إحياء الفاشية لحماية مصالحها».
وفي ختام تصريحاته، حذر زيوغانوف من أن سعر الفائدة المرتفع — الذي يقترب من 19% — قد «يخنق ما تبقى من الاقتصاد»، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، داعياً إلى تغيير عاجل في السياسات الاقتصادية.
وتعكس هذه التصريحات تصاعد حدة الخطاب السياسي في روسيا مع اقتراب الانتخابات، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتوترات دولية تلقي بظلالها على المشهد الداخلي.






