بوخارست — (رياليست عربي). كلّف الرئيس الروماني نيكوشور دان، الأحد، السياسي الليبرالي أدريان فيستيا بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد انسحاب المرشح المستقل يوجين توماك من السباق على رئاسة الوزراء.
وقال دان في تصريح صحفي إن توماك سحب ترشيحه صباح الأحد، مضيفاً أن الظروف الحالية تشير بوضوح إلى أن تشكيل حكومة سياسية هو الخيار الأنسب للبلاد في هذه المرحلة.
ويشغل فيستيا (52 عاماً) منصب رئيس المجلس المحلي في مقاطعة براشوف بوسط رومانيا، وينتمي إلى الحزب الوطني الليبرالي. ويأتي تكليفه في وقت تسعى فيه القيادة الرومانية إلى إنهاء أزمة سياسية مستمرة عطلت عملية صنع القرار الحكومي وأثارت مخاوف بشأن قدرة البلاد على الاستفادة من أموال الاتحاد الأوروبي.
وكان يوجين توماك قد دعا إلى تشكيل حكومة تكنوقراط تضم خبراء مستقلين، إلا أنه فشل في الحصول على دعم كافٍ من الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وسبق للأحزاب البرلمانية الرئيسية أن أعربت عن تفضيلها تشكيل حكومة سياسية أقلية بدلاً من حكومة تكنوقراط، معتبرة أن الخيار الأول يوفر استقراراً أكبر في ظل التوازنات الحالية داخل البرلمان.
ويمنح الدستور الروماني رئيس الوزراء المكلف مهلة عشرة أيام لتشكيل الحكومة الجديدة وعرضها على البرلمان لنيل الثقة.
وتواجه رومانيا تحديات اقتصادية متزايدة، من بينها تراجع قيمة العملة الوطنية «الليو» إلى مستويات قياسية منخفضة، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بتأخر تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للحصول على التمويل الأوروبي.
ولا يُتوقع إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، إذ من المقرر أن تُجرى الانتخابات المقبلة عام 2028. ويرى محللون أن فرص الذهاب إلى انتخابات مبكرة تبقى محدودة، خصوصاً مع تصدر أحزاب اليمين القومي المعارض استطلاعات الرأي بفارق ملحوظ عن الأحزاب المؤيدة للاتحاد الأوروبي.
ويأمل الرئيس دان أن يسهم تشكيل الحكومة الجديدة في استعادة الاستقرار السياسي وطمأنة الأسواق المالية، بعد أشهر من حالة الجمود التي أثرت على الأداء الاقتصادي والسياسي للبلاد.







