موسكو – (رياليست عربي). قال مدير مكتب قناة “الميادين” في موسكو شياتو مسلم إن مصادر إيرانية تعتبر أن أذربيجان سمحت باستخدام أراضيها في عمليات ضد إيران، في اتهام يعكس تصاعد التوتر بين طهران وباكو، رغم النفي الرسمي الأذربيجاني.
وأوضح مسلم في مقابلة مع Realist English أن أذربيجان “مرتبطة بشكل وثيق بالولايات المتحدة وبريطانيا”، معتبراً أنها تتحرك ضمن إطار مصالح غربية أوسع. وأضاف أن نجاح العمليات العسكرية في ناغورنو كاراباخ، بحسب تقديره، جاء بدعم دولي من عدة أطراف، من بينها الولايات المتحدة وتركيا.
في المقابل، كانت أذربيجان قد أكدت رسمياً، عبر وزير خارجيتها جيهون بايراموف في يناير 2026، أنها “لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لتنفيذ هجمات ضد إيران”، وهو موقف تكرره باكو في سياق نفيها لهذه الاتهامات.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الخلافات حول مشروع “ممر زنغزور”، الذي تسعى أذربيجان لتطويره كجزء من شبكة نقل إقليمية، بينما تعتبره طهران تهديداً مباشراً لأمنها القومي. وقد حذر مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي من أن المشروع يحمل أبعاداً جيوسياسية تتجاوز كونه مشروعاً اقتصادياً.
كما أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن أي وجود عسكري أجنبي بالقرب من حدود إيران يمثل “خطاً أحمر”، في حين تبنت بعض الأصوات داخل أذربيجان خطاباً أكثر تشدداً تجاه طهران، ما يعكس تبايناً متزايداً في مواقف الطرفين.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارب متزايد بين باكو وواشنطن في مجالات الطاقة والنقل، مقابل تصاعد الخطاب الإيراني التحذيري من محاولات تطويقها جغرافياً.
تعكس هذه التصريحات المتبادلة بيئة إقليمية متوترة، حيث تتحول مشاريع البنية التحتية إلى أدوات صراع جيوسياسي، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك بين إيران وأذربيجان في حال استمرار التصعيد السياسي والعسكري.






