تبليسي (رياليست عربي). ناقشت جورجيا والمملكة المتحدة مسألة الالتزام بالعقوبات الدولية، بما في ذلك قطاع النقل البحري، في ظل تزايد القلق في لندن بشأن احتمال الالتفاف على القيود عبر الأراضي الجورجية.
ووفقًا لوزارة الاقتصاد الجورجية، طُرح الملف خلال اجتماع بين وزيرة الاقتصاد مريم كفريفيشفيلي وسفير المملكة المتحدة غاريث وارد. وأكد الجانب الجورجي أن إجراءات الموانئ تتماشى بالكامل مع الالتزامات الوطنية والدولية، مشددًا على أن العقوبات القائمة يتم تطبيقها بشكل صارم.
تبليسي تؤكد دورها كمحور لوجستي
وأشارت كفريفيشفيلي إلى تنامي دور جورجيا كمركز عبور إقليمي، في ظل زيادة اندماجها في سلاسل الإمداد العالمية وتحديث البنية التحتية. كما لفتت إلى تزايد حضور المستثمرين البريطانيين في البلاد.
ولم تصدر السفارة البريطانية تعليقًا رسميًا على نتائج الاجتماع.
ضغوط غربية متزايدة
تأتي هذه المحادثات في سياق تدقيق متزايد من قبل الدول الغربية بشأن الالتفاف على العقوبات، خصوصًا في ما يتعلق بشحنات النفط عبر البحر. وكانت لندن قد فرضت في السنوات الأخيرة عقوبات على أفراد وكيانات في جورجيا يُعتقد بارتباطها بروسيا أو بتورطها في نشر معلومات مضللة.
وفي أواخر عام 2025، دعت بريطانيا تبليسي إلى تشديد الرقابة على واردات النفط الروسي عبر ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط. كما وسعت لندن قائمة العقوبات لتشمل شركات طاقة روسية تمثل نحو 10% من صادرات النفط الروسية.
موانئ البحر الأسود تحت المجهر
وتزايد الاهتمام بميناء كوليفي على البحر الأسود، الذي ربطته تقارير إعلامية بشحنات نفط روسية. وكان الاتحاد الأوروبي قد بحث إدراج الميناء ضمن الحزمة العشرين من العقوبات، قبل أن يستبعده بعد تعهد جورجيا بمنع السفن المرتبطة بـ«أسطول الظل».
تعكس هذه التطورات توازنًا دقيقًا بين طموحات جورجيا لتعزيز موقعها كممر لوجستي إقليمي، وبين الضغوط الغربية لضمان الامتثال الصارم للعقوبات في ظل تعقيد سلاسل الإمداد العالمية.
ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت تبليسي قادرة على الحفاظ على نموها كمركز عبور دولي مع الالتزام بالمعايير الغربية، أم أنها ستواجه تدقيقًا متزايدًا وربما قيودًا إضافية من شركائها الدوليين.






