دار السلام – (رياليست عربي). تعهدت الصين بتعميق التعاون والتبادلات مع تنزانيا، حيث أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن بكين «ستقف دائما جنبا إلى جنب» مع الدول الإفريقية، وذلك خلال محادثات أجراها، الجمعة، مع مسؤولين تنزانيين في إطار جولته الإقليمية.
وخلال اللقاءات، دعا وانغ تنزانيا إلى العمل المشترك مع الصين للدفاع عن القانون الدولي والتعددية، في رسالة يرى مراقبون أنها باتت محورية في الدبلوماسية الصينية تجاه إفريقيا، في ظل ما تعتبره بكين تراجعا أميركيا عن النظام الدولي القائم على القواعد.
ومن المقرر أن يختتم وانغ جولته الإفريقية، التي تمتد ستة أيام، يوم الاثنين، بعد أن شملت زيارات إلى إثيوبيا وتنزانيا، على أن تشمل أيضا ليسوتو. وكان من المقرر أن يزور الصومال — في أول زيارة لوزير خارجية صيني منذ ثمانينيات القرن الماضي — إلا أن الزيارة أُرجئت الجمعة، حيث أشارت السفارة الصينية في مقديشو إلى «تعارض في المواعيد».
ورغم ذلك، أجرى وانغ، الأحد، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي، جدد خلاله دعم الصين لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه. كما أكد معارضة بكين لما وصفه بـ«التواطؤ» بين إقليم أرض الصومال وتايوان سعيا إلى الانفصال، بحسب بيان لوزارة الخارجية الصينية.
من جانبه، شدد علي على التزام الصومال بمبدأ الصين الواحدة، واعترافه بأن تايوان جزء لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية، معتبرا أن قضايا تايوان شأن داخلي صيني، وفقا للبيان.
ويُذكر أن أرض الصومال، وهي منطقة أعلنت انفصالها من جانب واحد في شمال الصومال عام 1991، لم تحظَ باعتراف دولي واسع، إذ لم تعترف بها رسميا سوى دولة واحدة هي إسرائيل في أواخر الشهر الماضي، وهي خطوة أثارت انتقادات حادة من جانب الصين وعدد من الدول الإقليمية.
وتأتي جولة وانغ في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في إفريقيا، مع التركيز على خطاب السيادة وعدم التدخل، وربط قضايا القرن الإفريقي بمواقفها الأوسع من تايوان والنظام الدولي.






