إسطنبول – (رياليست عربي). شدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجددا على ضرورة زيادة عدد السكان، محذرا من أن تركيا تواجه أزمة ديموغرافية مستقبلية إذا استمرت الاتجاهات الحالية في معدلات الولادة.
وخلال كلمة ألقاها، السبت، في لقاء مع شخصيات ثقافية وشبابية في إسطنبول، ونُشرت تصريحاته الأحد، دعا إردوغان المجتمع إلى الإسهام بشكل أكثر فاعلية في تعزيز النمو السكاني، مكررا دعوته التقليدية إلى إنجاب أسر أكبر.
وقال إردوغان ردا على أسئلة من الحضور: «أنا جد لتسعة أحفاد، وهذا أمر رائع حقا. وأنا أقول دائما للأزواج إن إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل ضرورة لبناء أسرة قوية».
وكانت الحكومة قد أعلنت عام 2025 «عام الأسرة»، في إشارة إلى تزايد القلق الرسمي من تراجع معدلات الإنجاب. ووصف إردوغان الاتجاهات الديموغرافية الحالية بأنها «كارثة»، مستشهدا ببيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي، أظهرت أن معدل الخصوبة الكلي في تركيا انخفض إلى 1.48 في عام 2024، وهو مستوى أدنى بكثير من معدل الإحلال السكاني البالغ 2.1.
وربط الرئيس التركي سياسة السكان بالبعد الديني، قائلا: «علينا أن نكثر النسل. هذا ليس مجرد رغبتنا، بل هو ما أمرنا به الله وما أوصى به النبي محمد المسلمين»، مضيفا أن النبي «كان يفتخر بكثرة أمته».
وأوضح إردوغان أن إعلان 2025 عاما للأسرة يهدف إلى متابعة سياسة زيادة السكان «بصفتنا مسلمين وبصفتنا دولة»، معربا عن قلقه من وجود معارضة لهذه التوجهات حتى داخل دائرته القريبة. وقال: «نرى أن بعض أقرب الناس إلينا يعارضون زيادة عدد السكان، وهذا أمر مقلق».
وأصبحت معدلات الولادة المنخفضة، وارتفاع سن الزواج، وتقدم المجتمع في العمر من أبرز التحديات طويلة الأمد التي تواجه تركيا، ما دفع سياسة الأسرة إلى صدارة الأجندة الداخلية للحكومة خلال عام 2025.
وفي إطار هذه الجهود، وسعت الحكومة برامج دعم الأسرة على مستوى البلاد، من بينها قرض زواج بدون فوائد بقيمة 150 ألف ليرة تركية (نحو 3492 دولارا)، جرى تعميمه على المناطق غير المتضررة من الزلازل، مع فترة سماح تمتد لعامين وجدول سداد على أربع سنوات.
كما عدلت السلطات برامج دعم الأطفال، عبر الجمع بين مدفوعات شهرية ومساعدات لمرة واحدة. ووفقا للنظام الحالي، تحصل الأمهات على 5 آلاف ليرة عند إنجاب الطفل الأول، و1500 ليرة شهريا للطفل الثاني، و5 آلاف ليرة شهريا للطفل الثالث وكل طفل لاحق حتى بلوغ سن الخامسة.






