بكين – (رياليست عربي). تستعد الصين لإطلاق جولة جديدة من الترقيات على مقاتلة الشبح جيه‑20، تركز على تحسينات في الرادار والإلكترونيات الجوية والمحركات، إضافة إلى دمج أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق ما قاله محلل عسكري في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الصيني.
وقال المعلق العسكري تشانغ شيويفنغ، في برنامج على قناة التلفزيون المركزي الصيني، إن المقاتلة المعروفة باسم «التنين الجبار» تعمل بالفعل ضمن منظومة قتالية متكاملة إلى جانب منصات متقدمة أخرى، من بينها طائرات هجومية مسيّرة شبحية وطائرات إنذار مبكر محمولة جوا، في مؤشر على تركيز جيش التحرير الشعبي على القتال الجوي الشبكي المترابط.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لأول رحلة طيران للمقاتلة، التي جرت في مدينة تشنغدو في 11 يناير 2011. ودخلت الطائرة الخدمة رسميا لدى القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي في مارس 2017، لتصبح منذ ذلك الحين أحد أبرز رموز مساعي التحديث العسكري الصيني.
وصُممت «جيه-20» من قبل شركة شركة تشنغدو لصناعة الطائرات، وهي مقاتلة ثنائية المحرك أحادية المقعد تتميز بهيكل منخفض البصمة الرادارية، ومواد ماصة للموجات، وحجرات داخلية لحمل الأسلحة. كما تتمتع بقدرة على الطيران فوق الصوتي دون استخدام الحارق اللاحق، ومزودة بأنظمة إلكترونيات طيران متقدمة تهدف إلى منافسة مقاتلات الجيل الخامس الأخرى.
وأوضح تشانغ أن المرحلة المقبلة من التطوير ستركز أساسا على الأنظمة الداخلية بدلا من تغييرات هيكلية. وتشمل الخطط تعزيز قدرات الرادار وأنظمة البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء، وتحديث صواريخ الجو-جو لزيادة مداها ومقاومتها للتشويش الإلكتروني، إلى جانب مواصلة تحسين المحركات المحلية.
ومن المتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورا متناميا في دمج البيانات من المستشعرات، ودعم اتخاذ القرار، والتنسيق مع المنصات غير المأهولة. ويرى محللون أن هذه الترقيات تهدف إلى الحفاظ على الجاهزية القتالية للمقاتلة «جيه-20» في بيئة قتال جوي تتجه بشكل متزايد نحو الأتمتة العالية والعمل ضمن شبكات معقدة ومتداخلة.






